منطقياً فإن خروج منتخبنا الوطني لكرة القدم من كأس الأمم الآسيوية خالي الوفاض ودون إي نقطة «شي كان متوقع»، قبل إن يشارك فيها نظراً لوجود أمور عدة تطرقنا إليها في وقت سابق، وحملنا مجلس إدارة الاتحاد الكويتي مسؤولية ما يحدث له، نتيجة سوء التخطيط وعدم وجود منهجية أو استراتيجية واضحة تخدم المنتخب سنوات طويلة.
ولكن ماذا عسانا إن نقول مع هذا المجلس الذي تعامل بكبرياء مع كل ما يكتب من أجل الإصلاح المنشود والذي كان يهدف إلى معالجة السلبيات التي تواصلت دون إن يتلافاها مجلس الإدارة، إلى إن أصبح الأزرق مثل «الشيك من دون رصيد»، بمعنى انه اسم كبير ولكنه خالي من إي نتيجة إيجابية.
إلى إن جاءت نتائج المنتخب في المجموعة الأولى واقعية لحال ما وصل إليه فخرج من البطولة بثلاث خسائر، لننتظر بعد ذلك ماذا سيفعل اتحاد الكرة في البطولات المقبلة والتي ستكون البداية مع تصفيات كأس العالم بشهر يونيو المقبل.
عموماً فقد كان طموحنا كجماهير ونقاد ومتابعين في كأس آسيا إن تتحسن الصورة نسبياً عما كانت عليه في خليجي 22، ونرى بعد ذلك منتخباً منسجماً يلعب كرة قدم حقيقية وليست كما ظهرت في مباراتي استراليا وكوريا الجنوبية على وجه التحديد!! لأنه يوم أمس قدم مستوى جيداً «نوعاً ما» رغم خسارته أمام شقيقه العماني بهدف مقابل لا شيء بعد مستوى جيد من اللاعبين، حيث كان الحماس حاضراً والانتشار جيداً،
ولكن تظل العلة في عاملين مهمين وهما ضعف الرقابة الدفاعية لهجوم الخصم، وعدم وجود المهاجم الصريح الذي يستطيع إن يخلص الكرات بالمرمى، خاصة بعد ابتعاد يوسف ناصر عن مستواه، حيث لا يزال تائهاً في الملعب!! قد تكون هذه معضلة جديدة تواجه الأزرق في المستقبل نظراً لعدم وجود اللاعب الهداف «رأس الحربة».
وهنا تقع المسؤولية على الجهاز الفني الجديد بقيادة التونسي نبيل معلول في متابعة اللاعبين من خلال مباريات الدوري واختيار الأفضل والأنسب بتمثيل المنتخب الوطني لاسيما وأن هناك بعض اللاعبين الحاليين يفترض إن يعتزلوا اللعب دولياً وإعطاء المجال للاعبين الشباب الذين هم بحاجة ماسة لارتداء القميص الأزرق!