لم تكن هزيمة أزرقنا أمام المنتخب الكوري الجنوبي مفاجئة بالنسبة إلى جميع الجماهير الكويتية، ولا حتى من كان يتابع منتخبنا الوطني من خارج الكويت، بل كانت طبيعية، ودرسا قاسيا، نظرا للمستوى الفني الذي ظهر به الأزرق خلال خليجي 22، التي اختتمت في العاصمة السعودية مؤخرا، والذي كان يوحي بأن أمرا مزعجا يلوح بالأفق؛ بأننا سنشهد وضعا غير مرض خلال كأس آسيا.

لذلك يحتاج منتخبنا حاليا إلى التغيير باستثناء الجهاز الفني الجديد، الذي يبدو عليه انه يحتاج إلى المزيد من الوقت لكي يعمل بشكل أفضل مما عمله خلال الفترة القصيرة التي استلم بها زمام الأمور الفنية للأزرق.

وأقصد هنا بالتغيير هو التغيير المعنوي، حيث كان الجميع متشائماً قبل البطولة في أن يحقق الأزرق نتيجة ايجابية بها، وهنا مكمن الخطور؛ أن يدخل المنتخب منافسات اي مشاركة له وهو يعلم بأنه لن يحقق اي مركز متقدم فيها.

لذا وجب التغيير بأن ترحل إدارة اتحاد الكرة من رئيسها إلى أعضاء مجلس الإدارة بعد أن وضعوا ازرقنا في الزاوية الضيقة، التي لم يستطع الخروج منها بسلام، لتأتي بعد ذلك الخسائر المتتالية التي أحبطت لاعبينا وجماهيرنا الرياضية، التي كانت تمنّي النفس بأن ترى ازرقها في حال أفضل مما ظهر عليه خلال الفترة الماضية.

أقول هذا الكلام وأنا أعلم علم اليقين ان هذه المطالبة لن تعيب الشيخ طلال الفهد ولا حتى أعضاء مجلس الإدارة، بعد ان عملوا سابقا ولكنهم لم يوفقوا، وهذه بالطبع هي سنة الحياة، إما ان يكون العمل ناجحا أو غير موفق. !

والواجب الآن على رئيس الاتحاد وأعضاء الاتحاد تقديم استقالاتهم وإعطاء الفرصة للغير لكي يعمل، ليس لأن المنتخب فشل في هذه البطولة، بل كان ذلك نتيجة الإخفاقات الأخيرة للأزرق الكويتي، نظرا لعدم وجود إستراتيجية واضحة تعطي الأمل بأن يتغير الحال إلى وضع أفضل.

وإذا كان العذر «المعروف مسبقا» جاهزاً من الآن لدى «الرئيس» بقلة الدعم المادي الحكومي للاتحاد كي يعمل بصورة أفضل، أقول لك يا شيخ جرب أن تستقيل أولا ودع المجال لغيرك، فربما من يأتي بعدك سيلقى الدعم المالي الكبير من الحكومة، وحينها سنعلم أن هناك أطرافاً في الحكومة لا تريدك رئيسا للاتحاد، وبالتالي سيدرك الجميع انك كنت بريئاً من كل التهم التي وجهت اليك، وعملت وفق الإمكانيات المتاحة، التي لم تحقق الطموحات.

هذا من جانب، ومن جانب آخر فلابد أن أشيد بجهود لاعبينا الذين لم يقصروا في أداء مهامهم، رغم الظروف التي أحيطت بهم، ولم يكن لهم شأن بها.

آخر الكلام..

خيرها بغيرها