في يوم 5 ديسمبر من عام 2010 وأمام حشد هائل من الجماهير الكويتية التي غطت بها مدرجات استاد جابر (لم يفتتح حتى الآن بشكل رسمي) والتي قدر حضورها بـ60 ألف متفرج، أطلق الشيخ الدكتور طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم تصريحه الشهير (تبون كأس آسيا) مخاطباً تلك الجماهير بعد عودة المنتخب الوطني من اليمن حاملاً كأس خليجي 20 بعد فوزه في المباراة النهائية على شقيقه السعودي بهدف وحيد أحرزه وليد علي.

في إشارة واضحة منه حسب ما ذكره «الشيخ» في أحد اللقاءات التلفزيونية بأنه أراد تحفيز تلك الجماهير للوقوف خلف الأزرق بكأس آسيا في الدوحة يناير 2011، رغم أنها داعمة رئيسية تقف خلف منتخبها من دون أن تنتظر من أحد مخاطبتها!!

وبغض النظر عن النوايا الحقيقية حول ما ذكره الشيخ طلال، فإن الأمر الذي لا يختلف أحد من المتابعين على أن التصريح كان أحد الأسباب الرئيسة بخروج منتخبنا خالي الوفاض من الدور الأول في مجموعته، التي ضمت كلاً من الصين وأوزبكستان وقطر ليعود إلى الكويت دون أن يحقق نقطة واحدة!!

لان منتخبنا قدم أسوأ عروضه في البطولة الآسيوية رغم الظلم الذي تعرض له المنتخب من الحكم الاسترالي بينامين في أولى مبارياته مع المنتخب الصيني، عندما لم يحتسب ركلة جزاء لصالح الأزرق في بداية المباراة كانت كفيلة لتغيير شكل اللقاء، ومن ثم تراجعت نتائجه في الاستحقاقات التي تليها وتواصلت الانتكاسات المتتالية وكانت البداية خروجه من تصفيات كأس العالم 2014 وبعدها بطولتان لكأس الخليج وهما 21 عام 2012 في البحرين.

وأخيراً في الرياض 22 عام 2014، وان كان العام الماضي قد تأهل إلى نهائيات كأس آسيا التي ستنطلق يوم الجمعة المقبل في استراليا، بعد أن كاد المنتخب اللبناني أن يحرج منتخبنا ويزيحه بعدما فعل ذلك في تصفيات كأس العالم الأخيرة!

أنا هنا لست من أجل العودة إلى الماضي الأليم ولكن من باب أولى أن نذكر المسؤولين عن الأزرق أن وقت التصريحات غير المنطقية سواء كان من مدربنا التونسي نبيل معلول الذي استعجل كثيرا في تصريحه الأخير ضد الإخوة في الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، بعد إلغاء المباراة الودية التي كانت ستجمع المنتخبين الشقيقين السبت الماضي أو من خلال ما تم ذكره من الدكتور الشيخ طلال الفهد في وقت سابق.

أقول لهم إن تلك التصريحات قد عفا عليها الدهر وشرب وكما ذكرت سابقا وما زلت أقول إن منتخبنا الوطني بحاجة ماسة الآن إلى الاستقرار الفني والعقلانية واحترام الجماهير بتلك التصريحات وأن تكون بعيدة عن أي «شو» أو فرقعات إعلامية، لأن لاعبينا مازالوا هواة والعامل النفسي لأي تصريح قد يؤثر عليهم بشكل كبير.

خاصة وأن فرق مجموعتنا «نار»، وبالتالي يجب أن يكون التعامل وفق منظومة متكاملة تهدف إلى مصلحة الأزرق الذي مازال يعاني من ترهلات سابقة نتيجة عدم التخطيط الجيد لمستقبل الكرة الكويتية، مما أسفر عنه نتائج سلبية ومستوى متواضع إلى أن وصل إحباط الجماهير إلى أقصى مدى.

آخر الكلام

« كان الله في عونك يا الأزرق»