في الوقت الذي تبذل فيه جميع المنتخبات الآسيوية استعداداتها الجادة نحو تقديم كل ما لديها خلال مشاركاتها في كأس آسيا التي ستنطلق يوم 9 يناير بلقاء منتخبنا أمام نظيره الأسترالي صاحب الأرض، حيث أعدت الخطط المناسبة لخوض المعترك الآسيوي.

نجد منتخبنا مازال يعاني من ظروف صعبة سبق أن مر عليها في وقت سابق ولم يصححها، وقد تمثلت بتكرار الأسطوانة القديمة بعدم إيجاد مباراة ودية ثانية بعد لقاء المنتخب الإماراتي الشقيق.

وكأن حليمة قد عادت إلى عادتها القديمة رغم أن الجهاز الفني الجديد بقيادة التونسي نبيل معلول بحاجة ماسة لمثل هذه المباراة لأن مباراتين فقط أمام العراق والإمارات قد تكون غير كافية لخوض هذا المحفل الآسيوي الذي يتنافس عليه أشرس المنتخبات الآسيوية خاصة أن مجموعة الأزرق تعتبر هي الأصعب بين المجموعات الأربعة الأخرى.

ولعلي لا أذيع سراً عندما أذكر أن معظم الجماهير الكويتية إن لم يكن جميعهم ينتابهم التشاؤم قبل البطولة بسبب النكسة التي حدثت في الرياض بعد خماسية الشقيق العماني التي مازالت آثارها عالقة في الأذهان وذهب ضحيتها البرازيلي جورفان فييرا مدرب المنتخب، في حين ظل أهل الكراسي في أماكنهم وكأنهم غير مسؤولين عما حدث!

مشكلة الأزرق شخصها المدرب المقال فييرا عندما انتقد لاعبي المنتخب انتقاداً لاذعاً عندما أشار إلى همهم الأول كان الاهتمام بالأمور الجانبية مثل التصوير «سيلفي» مع بداية التدريبات، إضافة إلى عدم جدية البعض الآخر منهم في تطبيق ما هو مطلوب منهم في المباريات!

وهنا يقع اللوم على الجهاز الإداري الذي من الواضح عليه عدم قدرته على محاسبة «بعض النجوم» المحسوبين على أطراف باتحاد الكرة ولا يستطيع أحد وقفهم عند حدهم!

اليوم الوضع مختلف 180 درجة لسببين أولها أن الأزرق غير مطالب بتحقيق البطولة انطلاقاً من مقولة «رحم الله امرأ عرف قدر نفسه» نظراً لظروفه الصعبة للغاية، التي أعتقد أن الذي يتحملها اتحاد الكرة بالمرتبة الأولى بسبب مكابرته في التعامل مع الأخطاء التي كانت تحدث خلال خطط الإعداد ولم يعدلها.

ثانياً هناك اتفاق شبه عام بين الجماهير الكويتية على المطالبة بتشكيل منتخب جيد بغض النظر عن تحقيق أي نتيجة، ومن هنا يكون الضغط النفسي على لاعبي الأزرق يكون قد قل عما كان عليه في وقت سابق.

ومن الممكن إن يؤدي ذلك إلى تقديم العروض المشرفة، التي من خلالها نستطيع القول إن لدينا منتخباً سينافس بقوة على الاستحقاقات المقبلة ومنها التصفيات الأولية لنهائيات كأس العالم التي ستنطلق شهر يونيو المقبل.

آخر الكلام:

دعونا ننسى كل ما حدث ونقف خلف الأزرق.