كما هو معروف، «الجاثوم» هو ما يجثم على الإنسان ويؤدي إلى وجود ضيق حاد في الصدر لدرجة الاختناق، إلى أن يزول بعد ذلك، بعد أن يتغلغل فيه وجعله منزعجاً فترة ليست بالطويلة.

ما جعلني أتذكر هذا الجاثوم هو ما تتعرض له رياضتنا المحلية، وخاصة كرة القدم الكويتية، من انتكاسات مستمرة نتيجة تصرفات بعض القياديين الذين أصبحوا مثل الجاثوم الكاتم على الصدور رغم ما نذكره بشكل يومي من وجود السلبيات وإمكانية حلها بالطرق الصحيحة دون الانفراد بالرأي، إلا أن هؤلاء القياديين وانطلاقاً من سياسة «أنا ومن بعدي الطوفان» لم يكترثوا بما نكتبه وتجاهلوا متعمدين.

نعم متعمدين الحلول والإصلاحات التي كنا ننشدها من خلال ما نشاهده من وجود خلل كبير خاصة على مستوى «أزرقنا» الذي يمثل واجهة البلد، لاسيما بعد ما حصل من فضيحة كبيرة في خليجي 22 وخماسية المنتخب العماني الشهيرة التي دونها التاريخ من أوسع أبوابه وستظل الأجيال اللاحقة تتذكرها سنوات طويلة.

للأسف، فإن الجاثوم الكويتي على ما يبدو أنه لايزال موجوداً ولم يرحل عن رياضتنا، كما أنه لايزال يواصل ضغطه المستمر من أجل استمراره دون أن يشعر بخطورة ما يفعل رغم المحاولات المتكررة من هنا وهناك لإزاحته، ولكنهم لم يستطيعوا حتى هذه اللحظة بسبب قوة نفوذ هذا الجاثوم!

نبيل معلول مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم الجديد، ركز معي لو سمحت، لأن الوقت يكاد يكون ضيقاً جداً مع موعد انطلاقة بطولة كأس آسيا التي ستقام في أستراليا ابتداء من يوم 9 يناير المقبل.

رسالتي لك «يا كوتش» بأن تعمل وفق ما تراه أنت وليس غيرك! وألا تعتمد على ما ينقل لك، لأنه باختصار شديد يوجد ضمن الأسماء التي تم وضعها لك على طاولتك من قد انتهت صلاحيته، بعد أن خدم بما فيه الكفاية مع الأزرق الكويتي، كما أن هناك طاقات شبابية اجتهدت كثيراً مع فرقها وساهمت بتحقيق انتصارات لها تستحق أن تعطيها الفرصة كاملة من أجل إثبات وجودها.

«يا كوتش».. الكل يعلم أن مهمة منتخبنا في مجموعته الآسيوية ستكون صعبة للغاية، في ظل وجود منتخبات شرسة أمثال صاحب الأرض والضيافة والمنتخب الكوري الجنوبي، إضافة إلى الشقيق العماني الذي له معنا ذكرى سيئة للغاية قبل شهر..

لذا فإن إشراك بعض العناصر الشابة التي لم تأخذ فرصتها في السابق سيكون مردوده إيجابياً، لأنها ستتسلح بالحماس والإصرار على إثبات وجودها، وبالتالي سيكون أفضل بكثير من لاعبين «اسم فقط» دون نتيجة تذكر، لأنها بالتأكيد لن تستطيع تقديم أكثر مما قدمته سابقاً.

أخر الكلام:

«اللهم بلغت اللهم فأشهد»