رغم قرار الاتحاد الكويتي لكرة القدم بإنهاء عقد البرازيلي جورفان فييرا مدرب الأزرق، بعد الفضيحة المدوية، التي حدثت في العاصمة السعودية الرياض بخليجي 22، إثر خماسية المنتخب العماني وخروج منتخبنا بهذه الصورة التي لم يكن أحد يتوقع أن تتم بهذه الطريقة، وتعيين المدرب التونسي نبيل معلول خلفاً له كونه أول مدرب عربي يشرف على تدريب الأزرق فإنه كان يفترض على رئيس الاتحاد ومن معه من أعضاء مجلس الإدارة تقديم استقالاتهم الفورية، من دون تردد لأن ما حصل للأزرق يتحملون تبعاته لأنهم

«طنشوا» كل النداءات التي كانت تطالب بالإصلاح وقبل أن يقع الفأس بالرأس، وجعلت الشارع الرياضي الكويتي «يحتاس» وهو يرى الأزرق «يتبهدل»!

عن نفسي كتبت مراراً وتكراراً عن سوء وضع منتخبنا خاصة في ضعف الإعداد الذي تم في معسكر أبوظبي، إضافة إلى أنني كنت قد طالبت الاتحاد الكويتي قبل البطولة بأسبوع في برنامج ملعب الوطن بالاستغناء عن خدمات المدرب «الجهبذ» فييرا، والاستعانة بخدمات أحد المدربين العاملين في أنديتنا المحلية ممن يملكون حدساً تدريبياً جيداً، لأنه حسب مشاهدتي للإحداث كان الأمر يوحي بحدوث عاصفة ستقلع الأخضر واليابس..

ويومها خرج عليّ البعض، مستنكرين ما ذكرته، وقالوا لي كيف لي أنتقد وضع الأزرق وهو على مشارف المشاركة في البطولة! في حين أن هؤلاء تناسوا أن دورنا هو كشف السلبيات والتحذير منها قبل أن تحصل الكارثة التي هزت الشارع الكويتي، ولكن بعد ذلك تغيرت قناعاتهم مع سياسة اتحاد الكرة وغيروا آراءهم بعد أن تأكدوا أنني لم أتجنَ على أحد، وأن ما ذكرته هو كان للإصلاح فقط.

على كل حال ما حدث قد انتهى وطويت صفحته، ومادام أن الاتحاد اقتنع «بعد خراب مالطا» أن مدربه الذي أصر عليه لا ينفع، وتم التعاقد مع التونسي نبيل معلول فإن رسالتي التالية ستكون للمدرب الجديد، الذي يبدو عليه أنه من المدربين الذين يملكون سيرة ذاتية جيدة، ولكن ذلك لا يعفيه من تحمل المسؤولية متى ما تكرر للأزرق على يد سلفه فييرا.

أعلم تماماً أن مهمتك يا «كوتش» لن تكون سهلة خاصة في ظل ما يعاني منه لاعبونا بعد مأساة الرياض، لاسيما أن بطولة كأس آسيا على الأبواب، ولم يتبق لها سوى شهر وخمسة أيام، ولكن «عشمنا» فيك كبير بأن تعمل على إعادة الروح إلى اللاعب الكويتي التي افتقدها خاصة في مباراة عمان! إضافة إلى الاعتماد على من كان بصفوف الأزرق، ولم يخض التجربة كونه لاعباً أساسياً والاستغناء عن بعض اللاعبين الذين لم يقدموا ما هو مطلوب منهم في خليجي 22، وكانوا سبباً رئيساً في ما جرى لمنتخبنا.