تختلف رحلة المنتخب القطري الشقيق عن غيرها، لما فيها من أدوار متميزة في زرع الابتسامة لدى الآخرين، كونه شخصية فنية محترفة، تعمل لتحقيق هدف واحد فقط، وهو الصعود للمنصات حتى ولو بعد حين، واختلاف أحاسيس من يعمل به، كونهم شخصيات حديدية، وهذا ما تميزت به رحلته الناجحة الخليجية رقم (22) بالرياض، وتقديمه الدروس المجانية الرائعة لبقية المنتخبات!! من أداء ثابت بارز ذي السمة الجماعية والروح العالية والإصرار على الفوز، وسط تكتيك متميز لمديره الفني بالماضي، وتنفيذ من نجومه لخطة الانتصار والعودة للدوحة بالذهب.
وهنا نود أن نشيد، ونحن خارج المنظومة القطرية، بالإنجاز الكبير الذي حققه رجال العنابي، ونقدم تهنئتنا القلبية إلى قيادته العليا واتحاده لكرة القدم، برئاسة الشيخ حمد بن خليفة، ولأعضاء والجهازين الفني والإداري وكل اللاعبين، وبمعيتهم جميع المسؤولين والشعب القطري الشقيق (الذين كانوا على قلب رجل واحد) لتحقيق الإنجاز الذي ظفروا به بالفوز بخليجي 22..
وهو فوز يؤكد المستقبل المشرق لكرة القدم القطرية بكل ما تحظى به من دعم كبير من قبل أمير قطر، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ليس لكرة القدم فقط، بل ولكل الرياضات القطرية، حيث كانت نظرة سموه المستقبلية هي حجر الأساس لما تحقق بالأمس، وما تحقق اليوم، وما سيتحقق في المستقبل، خصوصاً لخلق منتخب له هوية واضحة، يتفق وطموحاتها المستقبلية.
نعم هذا ما شاهدناه للعنابي البطل أمام الأخضر السعودي في نهائي خليجي 22.. كانت بالفعل له ليلة تاريخية لن ينساها الشارع القطري، عندما نجح منتخبه خارج الحدود في الفوز بلقب غال سيظل عالقاً في الأذهان طوال التاريخ، بعد أن نجح العنابي في الثأر من الأخضر السعودي (ولم يكن مجرد صدفة) الذي خطف اللقب من العنابي في نهائي خليجي 15 في نفس الملعب، ولكن جاء الرد في الملعب، ونجح العنابي في الفوز بالكأس من قلب الرياض، ليعود باللقب إلى الدوحة ويحقق الإنجاز الثالث في تاريخ الكرة القطرية، ويستأهلون الفرحة.
نقطة شديدة الوضوح
سر تلك البطولة هو ذكاء ودهاء مدرب المنتخب القطري الفذ الذكي الشجاع الجزائري جمال بلماضي، الذي درس الأخضر جيداً، وعرف كيف يقلب الطاولة عليه، ولا شك أنه هو من صنع الفارق أمام المنتخب السعودي الذي لا يستهان به، وأمام جمهوره، حيث أدخل عليه لمسة جزائرية، باعتماده على الهجوم والاندفاع والروح القتالية خلال فترة بسيطة من استلامه (فلنتعلم منهم الصبر والتخطيط)!!