لن تعلن صافرة ختام «خليجي 22» الفائز باللقب بين منتخبي السعودية وقطر فحسب، بل ثمة سباق شخصي مهم بين مجموعة من النجوم للفوز بجائزتي أفضل لاعب وحارس مرمى، وكلاهما مرتبط بشكل أو آخر بمحصلة موقعة الختام وما يجري في فصولها.

سباق الهدافين لا يحتاج إلى جهود خارقة، الفائز فيه صاحب العدد الأكبر من الأهداف بنهاية مباراة اليوم، لكن الصعوبات تكمن في اختيار اسم جديد كأفضل لاعب في البطولة، حيث يتنافس 8 لاعبين على الجائزة المعنوية والتاريخية المميزة المحفوظة في ذاكرة الأيام والإعلام.

ناصر الشمراني ونواف العابد من السعودية وعلي أسد وحسن الهيدوس من قطر وعلي مبخوت وعمر عبدالرحمن من الإمارات وعبدالعزيز المقبالي من عمان وعلاء الصاصي من اليمن، تلك هي الأسماء التي سربتها وسائل الإعلام «والله أعلم»، لكنها قريبة من الواقع فعلياً في تأشيرها لأفضل لاعبي المنتخبات الثمانية بعد استبعاد لاعبي المنتخبات التي لم تقدم مردوداً إيجابياً.

القائمة المنشورة وحسب رأينا المتواضع، أغفلت لاعبي الكويت بدر المطوع وفهد العنزي، وكلاهما من المميزين فعلياً، إضافة إلى لاعب البحرين عبدالوهاب المالود.

تأثير المباراة النهائية ونتيجتها وأحداثها سترسم ملامح الأفضل باعتبار أن أعراف بطولة كأس الخليج العربي تمنح لقب الأفضل لأحد لاعبي المنتخب المتوج بالمركز الأول، وإن كانت هناك أسماء ليست من المتوجين نالت الجائزة في نسخ خليجية ليست بالقليلة.

هذا الصراع الخفي بين أربعة لاعبين في اللقاء الختامي وبين حارسيهما سيعطي للمباراة صورة تنافسية جديدة لا تقتصر على الفوز للوطن ولمجموعة المنتخب عموماً، بل كمجد شخصي يفخر به كل فائز به لأنه بواسطته سينضم إلى قائمة تاريخية طويلة يتم ذكرها وتكرارها كلما تجدد الموعد الخليجي الجميل.

الأمل أن ينال الأكثر استحقاقاً جائزة التميز دون مجاملات أو محاباة أو تعاطف، عندما فاز «عموري» بلقب الأفضل في «خليجي 21»، صفق الجميع لذلك الاختيار المنطقي الصائب، وعندما فاز الكويتي فهد العنزي بلقب أفضل لاعب في «خليجي20»، أشاد كل المحللين بتلك الخطوة الدقيقة، وهو ما نتمنى حضوره في نهائي اليوم بعيداً عن الضغوط والاستمالات العاطفية.

جائزة أفضل حارس مرمى ستذهب طبيعياً لصاحب الشباك الأقل اهتزازاً، وهي حصيلة رقمية إلى جانب الهداف والمنافسة في النسخة الحالية مقصورة على طرفي الختام السعودي وليد عبدالله والقطري قاسم برهان، والفارق بينهما هدف واحد أقل لصالح حارس مرمى العنابي، «له هدفان وعليه 3».

التقليد والنهج «الكلاسيكي» يبدو حاضراً في التسميات التي نأمل أن تفتح أبواباً أخرى غير الجوائز الثلاث المقررة رسمياً لأفضل لاعب وأفضل حارس مرمى وأفضل هداف، جوائز غير تقليدية نستحدثها دعماً للبطولة وتطويراً لكل أجزائها، يمكن أن نبدأ بجوائز أفضل موهبة جديدة، تمنح لأبرز اسم يظهر لأول مرة في ربوع البطولة.

وأفضل حكم خليجي، تمنح لأفضل حكم من دول الخليج العربي في البطولة، وأفضل مدرب للمنتخب الأول أو المنتخب الأفضل أداء ونتائج في عموم مبارياته، وأفضل لاعب مثالي، تمنح لأفضل لاعب يصل المباراة النهائية أو المركزين الثالث والرابع دون أن يحصل على أية بطاقة والأقل ارتكاباً للمخالفات الشخصية.

لقب الأفضل .. تتويج شخصي حقيقي لأسماء نابضة على أرض الملعب، مخلصة ومؤثرة في مستويات منتخباتها، تستحق أن نضعها في قمة الاهتمام والامتياز، ورغم صعوبة الاختيار، إلا أنها ستكون عملية سهلة حينما يحضر الإنصاف والتقييم الموضوعي غير الخاضع للعلاقات، كي نصل إلى تسمية الأفضل حقاً دون أن تثير تسميته اللغط والتشكيك وفتح الأفواه تعجباً واستغراباً!