لم يكن أشد المتشائمين يتوقع ان يخرج المنتخب العماني مهزوما بالثلاثة أمام شقيقه العنابي القطري، وهو المنتخب الذي احدث الزلزال الكبير في ستاد الامير فيصل بن فهد بالملز عندما سحق الازرق بخماسية ستظل الاجيال المتعاقبة تتذكرها الى قيام الساعة!

مشكلة المنتخب العماني امام شقيقه القطري انه فقد التركيز تماما بعد احرازه هدف السبق وظن لاعبوه ان المباراة انتهت رغم ان مشوارها كان مايزال طويلا، فسيطر العنابي على مجريات اللقاء الى ان توالت اهدافهم الثلاثة الواحد تلو الآخر وسط ذهول لاعبي عمان الذين وقفوا متفرجين غير مصدقين تغير سيناريو المباراة.

وهذا بالطبع لا يقلل من شأن الفوز القطري الذي استحقوه عن جدارة نظرا لتميزهم في السيطرة على مجريات اللقاء بعد اهتزاز شباكهم بهدف السبق العماني، الا انهم انتفضوا بعد ذلك وقلبوا الطاولة وكان لهم ما أرادوا.

في لقاء السعودية والامارات فقد كانت المباراة حسب وجهة نظري انها أفضل ما شاهدته من مستوى فني حتى الآن في خليجي 22 بعدما تقاسم المنتخبان الشقيقان الشوطين الى ان تمكن الاخضر من حسم اللقاء بهدف قاتل لسالم الدوسري بعد مباراة مثيرة ظلت جماهير البلدين واضعة يدها على قلبها حتى موعد اطلاق الحكم صافرة النهاية التي ابتسمت للمملكة العربية السعودية.

ومن خلال ذلك أستطيع القول ان نهائي البطولة الذي سيقام يوم غد الاربعاء سيكون فرصة جيدة للجميع بالاستمتاع بما سيشاهدونه من مستوى لاسيما وان جميع المؤشرات توحي بذلك خاصة من جانب الجمهور السعودي الذي ظل غائبا عن مساندة فريقه في الدور التمهيدي ولكنه عاد في لقاء الامارات ومن المتوقع ان يزداد العدد في نهائي البطولة.

وفي نفس الحال ينطبق على المنتخب القطري الذي من المؤكد ان يسانده جمهوره بكل قوة، ليعطي للقاء النهائي رونقا آخر وجميلا في ان يمتلئ ستاد الملك فهد بالجماهير المحبة لمنتخباتهم.

آخر الكلام:

من الطبيعي جدا «وفق ما نعيشه في وسطنا الرياضي الكويتي» من ترهلات ووضع غير صحي ان يظل الانسان الفاشل متمسكا بكرسيه مهما خلف وراءه من دمار شامل ومسح بسمعة بلاده التراب!!