خسارة فادحة أن تعجز مدرجات ملاعب »خليجي 22« عن الاحتفال بأعداد كبيرة من الجماهير في منافسات المجموعتين الأولى والثانية، فيكون المعتاد مدرجات خالية من المشجعين والاستثناء أن نجد حضورا جيدا في نصف النهائي فقط!!
خسارة كبيرة أن تغيب حواء عن تشجيع المنتخبات المتنافسة في البطولة الخليجية فلا نجد لهن أثرا بين حشود المساندين، حيث قدمن صورا متطورة من التشجيع في النسخ السابقة من البطولة زادت من سخونة الأيام الخليجية بتواصلهن مع منتخبات بلدانهن بأشكال وتقليعات معبرة.
خسارة أن نجد حفلا متواضعا في افتتاح البطولة لم يتفوق على الاحتفالات المنظمة في انطلاق النسخ الماضية وكان بمثابة فرض واجب أرادت اللجنة المنظمة إنجازه كيفما اتفق دون عناية أو اهتمام يليق بمعانيه والبطولة التي وجد من أجلها!!
خسارة أن تكون منافسات دوري المجموعتين في »خليجي 22« الأقل تهديفا منذ عشر سنوات بعد أن اقتصر عدد الأهداف المسجلة على 20 هدفا بالتمام والكمال وهو أقل عدد تصل إليه المباريات الـ12 الأولى في البطولة، بينما كانت النسخ السابقة منذ تطبيق نظام المجموعتين غزيرة بالأهداف 23 هدفا في »خليجي 21« و24 هدفا في »خليجي 20« و29 هدفا في »خليجي 19« و31 هدفا في النسخة 18 و37 هدفا في »خليجي 17«.
خسارة ألا تشهد النسخة الحالية ولادة نجوم جدد يمكن أن ينتزعوا الشهرة والمجد من بابه الواسع، وبقيت الأسماء البارزة على عدد أصابع اليد الواحدة وهي في اغلبها ليست من رحم »خليجي 22«، بل من بطولات سابقة وجددت حضورها على صفحات التميز.
خسارة أن تزدحم خطط المدربين بالأساليب الدفاعية المتحفظة والحذرة وألا نعثر على الإمتاع والإثارة الهجومية التي رغبنا بها إلا في مباراتين أو ثلاث في احسن الأحوال، مدربون بالغوا في الإجراءات الاحترازية ليس هربا من الخسارة فقط، بل خوفا من فقدان مناصبهم والإطاحة بهم!!
خسارة ألا تنتظر الاتحادات الخليجية انتهاء البطولة لجرد حساباتها وتقييم مشاركاتها لتحديد التقصير في فرقها فتتم الإطاحة بالمدرب مباشرة محملين إياه المسؤولية الكاملة عن هزائمهم كما حدث مع عدنان حمد في تدريب منتخب البحرين بينما يتوقع أن يلحقه مدربون آخرون قد يكون بينهم مدرب الكويت جورفان فييرا ومدرب العراق حكيم شاكر بعد انكسارهما القاسي!!
خسارة أن تعلن وسائل الإعلام السعودية عن انتهاء مهمة مدربها الحالي الإسباني لوبيز كارو قبل المباراة الثالثة للفريق بغض النظر عن أية نتيجة يحققها في البطولة، مؤكدة توصل الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى اتفاق مع المدرب اوروغوياني كارينيو، لقيادة »الأخضر« في بطولة كأس آسيا بعد نهاية »خليجي 22« التي ينتهي معها تواجد كارو!!
الأغرب إفصاح الإعلام السعودي عن تسلم كارينيو قيادة منتخبها الوطني أواخر ديسمبر أي قبل أيام من انطلاق بطولة آسيا في أستراليا مطلع يناير 2015، كم يستعد المدرب الجديد، إنها بضعة أيام لبطولة هي الأولى في القارة الصفراء، لا بد أن يكون الإعداد لها بقيمة وحجم المنافسة، من المهم توفير الوقت المناسب للمدرب من اجل العمل والتصحيح .
وهو لن يستطيع إنجاز أي شيء، لأن التشكيلة جاهزة والأسماء معدة وليس له من الوقت الكثير والخيارات محدودة وليس أمامه سوى كيفية تنظيمها داخل الملعب، كيف له أن ينجح أو يحقق الأحلام، عندما تسوء النتائج تبدأ عملية جلده وتدميره ويقولون لا يصلح، فاشل .. فاشل!!