تتميز بطولات كأس الخليج بالإثارة الإعلامية، التي هي ملح أي بطولة تقام، وذلك من خلال بعض التصريحات التي يطلقها المسؤولون عن الفرق، وتكون مادة دسمة للصحافيين، ويعلق عليها محللو القنوات الفضائية.

في خليجي 22 المقام حاليا في العاصمة السعودية الرياض، أطلق خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم «تغريدة» لم يكن لها داع اطلاقا، وليس لها علاقة بالإثارة التي ذكرتها، لأن البوسعيدي شكك في نزاهة الحكم السعودي مرعي العواجي عندما ذكر في تغريدته انه لا يستحق الشارة الدولية، ردا على مستوى التحكيم في اولى مباريات المنتخب العماني امام شقيقه الإماراتي.

والتي انتهت بالتعادل السلبي، وقام بعد ذلك رئيس الاتحاد العماني البوسعيدي واعتذر عن ما بدر منه في «التغريدة»، في اشارة واضحة بأنه استعجل كثيرا في كتابة هذه «التغريدة» التي اساءت للعواجي، والذي قام هو بدوره واطلق تصريحا ناريا كلفه الاستبعاد من خليجي 22، عندما قال ان البوسعيدي لا يستحق ان يكون في منصب نائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم !.

امام هذا وذاك، ارى ان البوسعيدي والعواجي تسرعا كثيرا في ردود افعالهم وان كان الأول هو من يتحمل الجزء الأكبر، نظرا لأنه هو من بدأ «الحرب» أولا، وان كان ذلك غريبا عليه نظرا لدماثة اخلاقه العالية التي عرف بها البوسعيدي، حيث يعتبر من رؤساء الاتحادات العقلانيين والبعيدين عن الإثارة الشخصية، وهو ما حصل في تغريدته مع الحكم السعودي.

هذا من جانب، ومن جانب آخر أجد أن مرعي العواجي لم يحسن التعامل بشكل جيد مع ردة فعله وكان بإمكانه ان يتحلى بالصبر ويبتعد عن الخوض في مثل هذا الأمر، خاصة وان هناك تعليمات مشددة اصدرتها لجنة الحكام في البطولة بمنع أي حكم من التصريح لوسائل الإعلام.

ولكن على ما يبدو ان عاطفة العواجي غلبت عقله، ولم يتمكن من السكوت امام ما تعرض له من اهانة من شخص كان من المفترض ان يحمي الحكام كونه نائب رئيس لجنته في الاتحاد الآسيوي.