لا يمكن في أي حال من الأحوال أن نبخس حق نجوم منتخبنا الوطني لكرة القدم، والفوز الذي حققه على نظيره العراقي بهدف المتألق فهد العنزي، بمجرد أن هناك من ادعى وقال إن هناك لمسة يد واضحة على نجم الدفاع حسين فاضل، وبالتالي فإن ذلك يتطلب أيضاً ركلة جزاء لصالح العراقيين، الأمر الذي من شأنه أن يغير مجرى المباراة بأكملها !.

نعم منتخبنا لم يقدم ما هو مطلوب منه في شوط المباراة الأول، على وجه التحديد، وكثرت الأخطاء من بعض اللاعبين، التي كادت أن تؤدي إلى أهداف في مرمانا، ولكن تغير الحال بعد ذلك في الشوط الثاني، واستطاع الأزرق أن يصل إلى مرمى العراق عدة مرات، إلى أن تحقق هدف العنزي، الذي ألهب المشاعر وجعل »العقال« يطير من الرأس فرحاً بهذا الفوز الذي جاء في وقت مناسب جداً، لا سيما بعد كل هذه المشاكل التي أحيطت بالأزرق، وسبق أن تطرقت إليها في وقت سابق.

الغريب في الموضوع أنه مازال هناك من »يبكي على اللبن المسكوب«، على الرغم من أن الطيور طارت بأرزاقها، حتى وإن كانت هناك أخطاء حكام؛ فإنها تعتبر جزءاً من اللعبة، وهذه ليست الحالة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تحدث فيها تلك الأخطاء من الحكام، والأزرق الآن طار محلقاً بصدارة المجموعة الثانية..

واليوم سيخوض مباراة أخرى قوية أمام شقيقه الإماراتي، والذي هو الآخر يريد أن يعوض ما قدمه في مباراته الأولى أمام المنتخب العماني، كونه بطل النسخة الماضية، ليصالح به جماهيره، التي أبدت دهشتها من مستوى منتخبها غير المقنع، الذي ظهر به أمام عمان.

أزرقنا اليوم مُطالب بتحقيق الفوز حتى يضمن تأهله عن المجموعة الثانية بشكل رسمي، ولكن بشرط أن لا يكون الأداء بنفس مستوى المباراة الأولى والأخطاء التي حدثت، خاصة في الشوط الأول، لأن المنتخب الإماراتي الشقيق سيكون مندفعاً للفوز أكثر من الأزرق، وبالتالي فإن إغلاق المساحات أمام الأشقاء سيكون في صالح أزرقنا لتحقيق الفوز بإذن الله.