كثيراً من ما نسمع أن منتخب الكويت الوطني لكرة القدم يتعامل مع إحداثيات بطولات الخليج «بالخلطة السرية»، وهذا ما يميزه بأن يكون شكله «غير» في المنافسات الخليجية حتى وإن كان محاطاً بمشاكل إدارية وفنية قبل مشاركته فيها.

حيث كان آخرها الظروف القاهرة والصعبة التي مر بها الأزرق الكويتي في مرحلة الإعداد التي أقيمت استعدادا لخوض غمار خليجي 22 والتي تمثلت في اصابة عدد كبير من اللاعبين الاساسيين بشكل مفاجئ ، إضافة إلى ضعف مستوى المنتخبين اللذين لعب ضدهما في معسكر أبوظبي أمام كوريا الشمالية واليمن، الأمر الذي أعطى إيحاء بأن الأزرق سيكون ضيف شرف في هذه البطولة نظرا لظروفه الصعبة التي مر بها.

كما لا يخفى على أحد ضعف مستوى الدوري الكويتي وضعف المنشأة الرياضية ومشاكل القيادات الادارية التي قسمت الشارع الرياضي ما بين أندية تكتل ومعايير مما خلق حالة من الإحباط بأن المنتخب الكويتي لن يقدم ما هو مطلوب منه في بطولات الخليج وسيكون سهل المنال لدى المنتخبات الاخرى!

إزاء كل هذه الامور الصعبة يأتي الازرق من غير «إحم ولا دستور» ويعكس التوقعات ويقلب الطاولة وهذا ما حدث في المباراة الاولى أمام المنتخب العراقي المرشح الأول في خليجي 22 ويتمكن من هزيمته وسط ذهول كل من تابع اللقاء الذي كان يتوقع أن العراق سيفوز بسهولة في هذه المباراة.

أتصور من وجهة نظر خاصة أن الخلطة السرية في هذه البطولة تكمن في أن كأس الخليج هو من يريد أن يستقر في «اتحاد العديلية»، بسبب حالة العشق ما بين الاثنين الأزرق والكأس سنوات طويلة.

أقول هذا الكلام ولايزال هناك متسع من الوقت لبقية الفرق الاخرى للملمة صفوفها وترتيب أوراقها لأنه من الممكن أن تحدث مفاجآت غير متوقعة لأن كرة القدم في النهاية لا تخضع لأي مقاييس طالما أن المستوى الفني لمنتخبات خليجي 22 أراه متساوياً إلى حد كبير بعد نهاية الجولة الأولى منه.