دقت الساعة ولم يتبق سوى دور لاعبي الأزرق داخل المستطيل الأخضر لخوض أولى مبارياتهم أمام المنتخب العراقي غداً في خليجي 22 الذي سينطلق اليوم الخميس في العاصمة السعودية الرياض ، رغم أن هناك عدم اقتناع للنقاد والمتابعين للمستوى الذي ظهر به المنتخب خلال المباراتين التجريبيتين اللتين خاضهما أمام المنتخب الكوري الشمالي واليمني.
إلا أن الأزرق في بطولات الخليج يكون » غير « ويظهر بمستوى مغاير عما كان عليه في فترة الإعداد ، وهذا ما يخشاه أكبر المنافسين والمرشحين الكبار في البطولة كونه يعرف كيف يتعامل مع ظروف كل مباراة فيها ، على عكس المسابقات الأخرى وهي تصفيات كأس العالم والتصفيات الأسيوية التي يظل بها الأزرق يعاني كثيرا من عدم قدرته على أن يظهر بالمستوى المأمول وتطير الطيور بأرزاقها مخلفة الطائر الأزرق وراءها دون نتيجة تذكر .! رغم أن أسماء اللاعبين هي نفسها لا تتغير إلا في أضيق الحدود .
في بطولات الخليج يختلف الوضع لاسيما وان التشكيلة الحالية هي نفسها التي شاركت منذ خليجي 20 عام 2010 في عدن اليمنية وبعدها بخليجي 21 في مملكة البحرين ، اللهم يكون الاختلاف على لاعب واحد أو اثنين فقط ، الأمر الذي من المفترض أن يكون هذا العامل من صالح الأزرق خاصة وان المباراة الأولى له في هذه البطولة ستكون أمام منتخب قوي متمرس له صولاته وجولاته.
وكان أخرها في دورة الألعاب الأسيوية التي أقيمت في اينشون الكورية الجنوبية ، كما انه من المفترض أن يكون لقاء الثأر للأزرق بعد خسارته في البطولة الماضية بهدف واحد ولكنهما تأهلا بعد ذلك إلى الدور قبل النهائي لتذهب البطولة بعد ذلك إلى المنتخب الإماراتي الذي فاز بها للمرة الثانية في تاريخه .
وأعتقد والله أعلم أن نتيجة المباراة الأولى للأزرق ستحدد ملامحه الشبه نهائية في مسيرته بالبطولة خاصة وان هناك منتخبين آخرين في المجموعة الثانية التي وصفها النقاد والمتابعون بأنها حديدية لهما طموحهما الأول المنتخب الإماراتي يريد أن يؤكد جدارته بالفوز في النسخة الماضية والثاني لإثبات وجوده وانه لن يكون لقمة سائغة ، وبالتالي فإن الحظوظ تعتبر متساوية إلى حد كبير ومن يحسم وضعه من البداية يكون قد اقترب كثيرا من التأهل إلى دور الأربعة ومن المؤكد أن يصل كذلك إلى اللقاء النهائي .
لذا فإنني أعتبر الآن أن الكرة في ملعب لاعبي الأزرق لإسعاد الجماهير المتعطشة التي عانت كثيرا من ابتعاد المنتخب عن حصد البطولات بسبب ما مر به من سوء إعداد أو غياب عدد من لاعبيه الأساسيين للإصابة .