يبدو أن الأخبار الواردة من أبوظبي حيث المعسكر التدريبي الذي يقيمه منتخبنا الوطني لكرة القدم استعداداً لخوض غمار خليجي 22، التي ستنطلق في الرياض يوم 13 الجاري، لا تبشر بأن الأزرق سيصول ويجول في هذه البطولة التي يعتبر هو «سيدها» بسبب الظروف القاهرة التي يمر بها وتمثلت في إصابة عدد كبير من لاعبيه.
بالإضافة إلى عدم تمكن الجهازين الإداري والفني من إيجاد مباراة ودية ثالثة، بعد أن طالب بها مدرب المنتخب جورفان فييرا حتى يثبت على التشكيلة الأساسية قبل السفر إلى الرياض، بعد أن خاض مباراة متواضعة جداً أمام المنتخب الكوري الشمالي انتهت بفوزه بهدف وحيد.
وقد تجرنا مطالبة المدرب البرازيلي فييرا بتوفير مباراة ثالثة بعد أن خاض مباراتين، إلى التذكير بأن اتحاد الكرة لازال بعيداً عن التخطيط الجيد، الذي يستطيع خلاله تكوين منتخب قوي يصعب النيل منه بسهولة، وذلك لأنه لازال يفكر بالعقلية القديمة التي لن يجني منها سوى الهزائم والانتكاسات.
وكيف لا وهو لازال يقول «لله يا محسنين لله» !! بحثاً عن مباراة ثالثة رغم أن اتحاد الكرة على علم مسبق بموعد انطلاق البطولة قبل فترة طويلة، وكان بإمكانه أن يقوم بالبحث قبل أن يقع مدربه «الغلبان» في مطب التصريح المضحك الذي أطلقه ويضع الاتحاد في موقف حرج!
أقول هذا الكلام وعقلي وقلبي مع نجوم أزرقنا الذين تطالبهم الجماهير الكويتية وأنا أولهم بأن يعودوا إلى البلاد وبحوزتهم كأس البطولة، حتى تعطي لهم دفعة معنوية كبيرة قبل مشاركتهم في البطولة الأهم على المستوى القاري وهي كأس آسيا التي ستقام شهر يناير المقبل في أستراليا.
وهم بلا شك قادرون على تجاوز جميع السلبيات التي ذكرتها لأني أعلم جيداً حماسة وروح لاعبي الأزرق في بطولات كأس الخليج تحديداً التي يتسيدها بـ 10 بطولات سابقة.
ولكن أرجع وأقول إن الكلام على الورق سهل لأنه مثلما يريد أزرقنا البطولة فهناك منتخبات خليجية أخرى كذلك تريد أن تصل إلى الرقم الكويتي وتم إعدادها بالشكل الجيد، لذا ومن خلال وجهة نظر متواضعة أرى أن خليجي 22 ستكون هي الأصعب على مستوى البطولات السابقة.
عموماً لا نريد أن نستبق الأحداث فهناك تجارب كويتية قديمة كان فيها بعيداً عن الترشيح وفي النهاية كسب البطولة بكل هدوء ولعل أبرزها في خليجي 6 في مدينة أبوظبي عام 1982 وخليجي 8 في مملكة البحرين عام 1986، عندما كان استعداد الأزرق لها أسبوع واحد فقط خاض خلاله لقاء ودياً واحداً وتمكن بعده من الفوز في البطولة.
كذلك خليجي 20 في اليمن عام 2010 عندما حقق الأزرق البطولة وهو كان خارج الحسابات.
لذا أتمنى من لاعبي المنتخب الوطني أن يفرحوا الشارع الرياضي الكويتي ويبذلوا الغالي والنفيس من أجل الكويت فقط.