ما يجري حالياً على الساحة الكروية الكويتية يذكرني بأداء الساحر الذي يستطيع تحويل الأنظار بسرعة فائقة إلى شيء ما، فيما هو يقوم بعمل شيء آخر يفاجئ به الجمهور بعد ذلك ..!
، حيث المتابع للشأن الكروي لاحظ الشد والجذب فيما يخص تجديد عقد مدرب منتخبنا الوطني جورفان فييرا الذي من المفترض « حسب ما سمعنا وقرأنا » أن يكون قد جدد عقده بعدما قضى عاماً كاملاً مع الأزرق في يوم 31 أغسطس الماضي رغم أن كل المؤشرات كانت تشير إلى عدم وجود الرغبة لدى اتحاد الكرة بتجديد عقد فييرا، ولكن بقدرة قادر تغير كل شيء وأصبح هو الخيار الوحيد لدى اتحاد الكرة باستمراره عاما آخر ! .
كالعادة وكما هو السيناريو المعتاد في كل مرة سواء كان قبل مشاركة الأزرق في البطولات وبعد خوضه اللقاءات الودية، أو بعد إخفاقة بها، يكون المدرب هو المحور الأساسي للحديث رغم أن معظم ممن «يفهمون» الكرة الحقيقية يعلمون أن إمكانيات المدرب فييرا لا تتناسب وأزرقنا لأنه من المدربين الذين لا يستطيعون بناء أو صناعة لاعبين مميزين وإنما يريد فريقا على « الجاهز » والدليل هو ما حصل مع المنتخب العراقي في نهائيات كأس آسيا عام 2007، عندما حقق البطولة معهم وهم في أفضل حالاتهم، وبعدها اختفى فييرا عن منصات التتويج رغم تدريبه للعديد من الأندية والمنتخبات الأخرى، إلى أن عاد مرة إلى الكويت عن طريق اتحاد الكرة العام الماضي.
يا سادة يا كرام نرجع ونقول للمرة المليون إن مشكلة الكرة الكويتية ليست في قدرات فييرا فقط ، مشكلتنا في نظام ينتهج، مشكلتنا في وجود بنية جسمانية ضعيفة للاعب يتحملها ناديه الذي ترعرع بين جدرانه سنوات طويلة لأنه لم يوفر له المدرب المناسب الذي يجعله يمرر الكرة بالشكل الصحيح ويستقبلها بشكل يجعل كل من يشاهده يصفق له، مشكلتنا أن الكل الآن أصبح ناقدا رياضيا وقام يفتي وينتقد المدرب سواء كان بالتشكيلة أو من خلال طريقة لعبه وخاصة أولئك الذين صدقوا أنفسهم بأنهم إعلاميون وهم بالأساس « متسلقين» ..
مشكلتنا في وجود « نوعية » من الإداريين الغير مدركين لأهمية العمل الإداري الذين يقومون به ويعملون بشكل عشوائي دون تخطيط أو إلمام لما يدور حولهم بل إن معظمهم يرى بعض التجاوزات من اللاعبين خاصة في المهمات الخارجية ولا يتخذ القرار المناسب حيالها نظراً لكثرة المحسوبية الموجودة داخل الجسم الرياضي مما يجعلنا ندور في حلقة مفرغه ونبحث عن ذاتنا المفقود منذ سنوات طويلة.
تأكدوا جيداً متى ما تم حل تلك المشاكل سترون منتخبنا ذا شأن كبير يهابه العديد من المنتخبات ويعيد جزءاً كبيراً من الزمن الجميل.