بروح رياضية

مسك الختام

يسدل الستار على نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014 اليوم بعد شهر كامل من الإثارة و التنافس الكروي بين أفضل منتخبات العالم وألمع النجوم.

شهر انقضى بسرعة البرق .. عاش خلاله منتخبا اسبانيا والبرازيل نكبة وفضيحة .. بينما عرفت فيه منتخبات أخرى مثل كوستاريكا و الجزائر أمجاداً قد لا تتكرر إلا بعد عقود من الزمن.

كشف مونديال البرازيل عن أسراره ولم يبق إلا اسم البطل الذي سيخلف الماتادور. سر سيعلمه العالم اليوم: ألمانيا أم الأرجنتين؟ معركة ماراكانا ستفصل بينهما.

فهل يكتب ميسي التاريخ ويدون اسمه ضمن عمالقة وأساطير كرة القدم ويلحق بمارادونا وبيليه ؟ أم أن العجوز الألماني كلوزه سيودع كأس العالم بإنجازين تاريخيين : لقب البطولة والرقم القياسي في عدد الأهداف بعدما وصل الى الهدف 16 وتجاوز عقبة رونالدو ( 15)؟

ترشيحات الفنيين تمنح اللقب لألمانيا لكن كرة القدم لم تكن وفية في يوم ما للتوقعات والحسابات المسبقة فهي لا تعترف إلا بمن يحسن التعامل معها خلال التسعين دقيقة.

ينتهي المونديال اليوم وتبقى صور كثيرة راسخة في ذاكرة الجماهير: سقوط الماتادور والطليان والانجليز،عضة سواريز للمدافع الإيطالي جورجيو كيلليني دخلت هي الأخرى التاريخ ودونت بصفحة غرائب المونديال.

ولن ينسى من تابع المونديال التدخل العنيف للمدافع الكولومبي زونيغا مع نيمار ،وكيف تسبب في كسر إحدى فقرات عموده الفقري ليغيب عن نصف النهائي أمام ألمانيا وتحدث الكارثة.

وأعلن المهاجم الكولومبي الشاب خميس رودريغيز ميلاده كنجم كروي من بلاد السامبا بتسجيله 6 أهداف وربما يتوج بلقب الهدافين اليوم في حال صيام مولر وميسي عن هز الشباك.

ورودريغيز اكتسب شهرته بهدفه الرائع أمام المنتخب الأوروغوياني وربما يكون أحد أفضل الأهداف في تاريخ المسابقة.

كما ترك المنتخب الجزائري ممثل الكرة العربية أفضل الانطباعات بوصوله الى الدور الثاني وخروجه مرفوع الرأس أمام المنتخب الألماني حيث أجبر محاربو الصحراء الماكينات على لعب الأشواط الاضافية وخسروا في الدقائق الأخيرة بهدفين لهدف.

وإذا كانت البرازيل خسرت التحدي الكروي على المستطيل الأخضر فإنها كسبته في التنظيم، ونجحت في احتضان العرس الكروي رغم المشاكل الكبيرة التي عرفتها خلال فترة استعدادها للحدث من تأخير في الملاعب و نقص في التجهيزات.

حب الجمهور البرازيلي لكرة القدم وتعامله مع المباريات على أنها كرنفال حيث يحضر في الساحات العامة بعشرات الآلاف وحسن تعامله مع الضيوف وتحليه بالروح الرياضية ، أنقذ الحكومة البرازيلية من فشل مضاعف في كأس العالم وحفظ ماء وجهها أمام المعارضين لتنظيم كأس العالم.

البرازيل ستنال غدا في المؤتمر الصحفي الذي سيعقده جوزيف بلاتر رئيس فيفا درجة جيد لتميزها في تنظيم نهائيات كأس عالم ، يقال إنها الأفضل من الناحية الجماهيرية والأجواء، لكن البرازيل لن تفرح بثناء بلاتر لأن حلمها تبخر على ملعب بيللو هوريزنتي .

السامبا لن يكون حاضرا في المباراة النهائية اليوم بملعب ماراكانا لتعويض خيبة عمرها نصف قرن وتضميد جراح أجيال عاشت نكسة خسارة لقب مونديال 1950 أمام أوروغواي بنفس الملعب : ماراكانا.

اليوم البرازيل مجرد متفرج على مسك الختام الذي سيشهد تتويج الغريم الأرجنتيني أو من هزمهم بسباعية وجعلهم محل سخرية في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات