نحن أمام نهائيين سابقين لكأس العالم.. نهائي 78 بين الأرجنتين وهولندا، ونهائي 2002 بين البرازيل وألمانيا.. وبهاتين المواجهتين في الدور نصف النهائي تكون بطولة كأس العالم قد استعادت كلاسيكياتها وحفظت مقاماتها، ووضعت حداً لأصحاب المغامرات والمفاجآت وأعادت كل خيولها السوداء الى حيث ترقد في سلام..!

لا مجال بعد اليوم لاستخدام كلمة مفاجأة في البطولة، فكل طرف من أطراف المربع الذهبي الأربعة، جدير بالوصول إلى النهائي، فحتى لو خرج صاحب الأرض والجمهور، فلن يعد ذلك من قبيل المفاجأة، لأن خروجه لو تم سيكون قد أتى على يد الألمان، والحال ذاته لو خرج الألمان أو الأرجنتينيون أو الهولنديون.

مازلت أتذكر حتى اليوم تفاصيل نهائي مونديال 2002 على ملعب يوكوهاما، كما لو كانت قد جرت لتوها الأسبوع الماضي.. وكيف تمكن البرازيليون من قهر الألمان الذين كانوا يمنون النفس باللقب الرابع لمعادلة الرقم البرازيلي حينها، لكن رونالدو وريفالدو وكافو ورونالدينيو لم يسمحوا لهم بذلك بهدفين في مرمى أوليفر كان..

وفي ملعب مباراة اليوم في بيلو هوريزونتي، لم يتبق ممن شاركوا في أحداث ذلك اليوم المشهود في نهائي 2002 سوى الهداف الألماني ميروسلاف كلوزه ومدرب البرازيل فيليبي سكولاري..

وكلاهما يمني النفس بدخول التاريخ فيما تبقى من البطولة، كلوزه لو سجل، وسكولاري لو قاد البرازيل للظفر باللقب..

لكن الضغط الذي يحمله كلوزه على عاتقه في مباراة اليوم لا يقارن على الإطلاق بجبل الهموم الذي يرفعه سكولاري فوق رأسه.. وأبرز مشاكله بطبيعة الحال غياب الولد الذهبي نيمار الذي كانت آمال البرازيليين تبقى معلقة بقدمه إلى ان تحين لحظة الفرج.. فماذا سيفعل سكولاري اليوم من دون نيمار؟!

وطالما تحدثنا عن إصابة نيمار أودّ أن اسأل جماعة الفيفا، ترى أيهما أشد عضة في الكتف أم كسر بإحدى فقرات العمود الفقري؟!.. أيهما أكثر قوة، أسنان سواريز أم ركبة زونيجا؟!.. هنا تعمد وهناك تعمد أيضاً.. طبيب المنتخب البرازيلي قال إن نيمار لو تعرض للإصابة في ظهره مستقبلاً فقد يعرض ذلك حياته للخطر!.. فماذا لو تعرض المدافع الإيطالي شيلليني لعضة أخرى بكتفه..؟!

في انتظار إجابة طبيب الفيفا..!