بروح رياضية

نيمار .. حديث المونديال

تحولت إصابة نيمار الى قضية وطنية في البرازيل. باتت حديث الناس في المقاهي والشوارع و البيوت ومادة دسمة لوسائل الإعلام. الكل يردد نيمار .. نيمار.

إصابة مهاجم المنتخب البرازيلي عكست مدى الشعبية التي يحظى بها في بلد السامبا وفي العالم.

لقد بكته البرازيل وذرفت الدموع لأجله وكادت تعلن الحداد وكأنه أسطورة لم يجد بها الزمان من قبل. وكأن البرازيل لم تعرف بيليه وروماريو ورونالدو من قبل نيمار.

لا أخبار في الصحف والقنوات التلفزية في الصدارة غير أخباره .

ملأ الدنيا وشغل الناس بحق حتى رئيسة البرازيل خصته برسالة مميزة. بل وضعوا على ذمته طائرة خاصة لتنقله من المستشفى الى بيته في ساو باولو.

هو نجم مبدع وكان رقما مهما في حسابات سكولاري خلال المونديال الحالي لكنه لم يرتق بعد الى درجة أساطير وعمالقة السامبا.

و الأهم من صدى نجومية نيمار كيف سيتصرف فيفا في الحاضر والمستقبل مع اللاعب الكولمبي زوينغا وأمثاله من الذين يلعبون بتهور وعنف ويحصدون أقدام النجوم بلا رحمة.

زوينغا اقترف جرما كبيرا ليس في حق نيمار فقط أو المنتخب البرازيلي بل حرم العالم بأسره من نجم ساهم في نجاحات البرازيل .. نجم كان وجوده سيعطي معنى آخر لمباراة السامبا والماكينات غدا ضمن نصف النهائي. وكان حضوره بالمباراة النهائية بملعب ماراكانا الأحد المقبل سيزيد من روعة وسحر مسك الختام.. نعم هكذا هو قدر النجوم .

لقد حرمت الجماهير من ألمع النجوم خلال مونديال البرازيل بسبب لعنة الإصابات ليأتي زوينغا المتهور ليسقط نجما آخر كان متلألئاً في السماء.

ومثلما أشهر فيفا سيف الصرامة في وجه الاوروغوياني لويس سواريز فعليه تأديب وردع الكولمبي زوينغا حتى يكون عبرة لمن يعتبر ودرسا للاعبين الذين يتخمرون أثناء المباريات ويتمردون على الميثاق الرياضي والأهداف السامية لكرة القدم. فسلامة اللاعبين قبل الأهداف والنتائج.

وحتى وإن اعتذر زوينغا عن فعلته النكراء فإن ذلك يجب ألا يعفيه من العقوبة. فهل سيضطلع فيفا بدوره ويحمي اللاعبين مثلما حماهم من العضاض سواريز أم أن لوائحه الغامضة في بعض بنودها ستكبله وتمنعه من اتخاذ القرار المناسب.

التساهل مع المتهورين يفسد المونديال ويقلل ممن مستوى المنافسة ويضر بسمعة كرة القدم. وبالتالي تتراجع نسبة المشاهدة ويتقلص دعم الشركات الراعية وتخسر فيفا الملايين. وفيفا لا يتسامح إذا أصبحت مداخيله في الرهان.

زوينغا وأمثاله خطر على لعبة كرة القدم ومسؤولية فيفا أن تتصدى لهم بالردع حتى لا يفسدوا مونديال البرازيل الذي أجمع الفنيون أنه من أحسن البطولات في التاريخ من حيث المستوى الفني وسرعة اللعب وإبداع الحراس وعدد الأهداف ونسبة الحضور الجماهيري بالملاعب ونسبة المشاهدة في العالم.

خسرت الجماهير نجما أمتعها الأيام الأولى من المونديال بمهاراته وسنرى غدا هل البرازيل ستخسر المعركة لمجرد غياب نيمار أم أنه منتخب مجموعة ولا يعتمد على لاعب واحد. غدا الاختبار الحقيقي للسامبا فإذا هزمت الألمان لن يصمد أمامها التانغو أو الطواحين في النهائي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات