بروح رياضية

رقصة السامبا والتانغو

باحت مباريات الدور ثمن النهائي لمونديال البرازيل بأسرارها، وتأهل الكبار: البرازيل والأرجنتين وألمانيا وفرنسا وهولندا، في غياب تام للمفاجآت، وباتت كل المؤشرات تؤكد أن مسك الختام بملعب ماراكانا 13 الجاري سيكون برقصة السامبا والتانغو.

يكفي البرازيل والأرجنتين أن يفوزا في المباراتين المقبلتين ليتواجها في النهائي، لأن جدول المباريات لا يمنح فرصة صدامهما في نصف النهائي.

راقصو السامبا سيواجهون ألمانيا أو فرنسا في قبل النهائي، بينما يلتقي التانغو مع هولندا أو كوستاريكا.

السامبا والتانغو في عرض مسك الختام.. ستكون سيمفونية كروية رائعة.

إنه أحد أقوى الديربيات في تاريخ كرة القدم، والقمة ستكون أيضاً مسرحاً لحرب النجوم بين الكبيرين ميسي ونيمار.

البرازيل والأرجنتين نهائي تمناه الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في العالم قبل انطلاق المونديال، ويبدو أنه سيتحقق، فلا يفصلنا عنه سوى فوزين لكليهما في ربع ونصف النهائي، ليكون الكرنفال الكروي اللاتيني بسحره وروائعه وفنه المبهر.

وإذا كان المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني لم يقدما حتى الآن عروضاً ممتعة وجماهيرية، فإن تاريخ المونديال يؤكد أن المنتخبات الكبيرة يتحسن مستواها مع تقدم البطولة، تبدأ المونديال بخجل وحذر وانكماش، ثم تكشر عن أنيابها في الأدوار المتقدمة.

ولا شك أن مباريات الدور الأول تختلف كلياً عن النهائي. ففي البداية حسابات ورهبة وبحث عن التجانس والثقة.

وفي النهائي أوارق مكشوفة ولا خوف لا رهبة، فاللقب يغازل النجوم.

ولا يمكن التغافل أيضاً على أن المنتخبات الكبيرة وجدت صعوبات بالغة في مونديال البرازيل، نظراً لتحسن مستوى بقية المنتخبات، وهذا بشهادة كبار الفنيين وأهل الاختصاص في البرازيل. فقد أجمعوا على أن النهائيات الحالية هي الأفضل فنياً في التاريخ. فقد انتهت الفوارق الكبيرة المنتخبات، ولا فرصة لفرق تكتسح أخرى بخماسيات أو رباعيات، إلا في حالات نادرة، تحددها ظروف استثنائية لمباريات ما.

وبالعودة إلى مباريات الدور ثمن النهائي، فإن 5 منها احتكمت إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح حتى تحسم. ولم يكن منتخب الجزائر لقمة سائغة للألمان، وعذب تشيلي منافسه البرازيلي في صراع التأهل، كما عانت الأرجنتين أمام سويسرا، واليونان بطل أوروبا 2004 أمام كوستاريكا المغمور.

لقد انتهى زمن الغنائم في المونديال، والنتائج الكبيرة في مواجهات غير متكافئة.

والثابت أن مباريات ربع ونصف النهائي ستشهد »حروباً« دامية على المستطيل الأخضر بين ألمانيا وفرنسا من جهة، والبرازيل وكولومبيا من جهة أخرى.

ولن تكون مهمة رفاق ميسي أمام بلجيكا المكافحة سهلة.

مونديال أمتعنا بأفضل العروض الكروية، وأهدانا أفضل السهرات الرمضانية، ولا يزال في جعبته المزيد من الإثارة والمتعة في مواجهات دامية بين عمالقة الكرة.

وإذا نجا منتخبا البرازيل والأرجنتين من مفاجآت أمام كولومبيا وبلجيكا في ربع النهائي، فإن مسك الختام سيكون برقصة السامبا والتانغو على مسرح ماراكانا، بحضور رئيس إمبراطورية كرة القدم، جوزيف بلاتر، ورئيسة بلاد السامبا، ديلما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات