بروح رياضية

شرفتمونا يا أبطال

شرفتمونا يا أبطال ورفعتم راية العرب عالياً في المونديال فشكراً يا منتخب الجزائر .. وشكراً وحدها لا تكفيكم ولا تفي ملحمتكم التاريخية بملعب بورتو اليغري أمام المنتخب الألماني المرشح للفوز بلقب كأس العالم.

لقد كنتم محاربين بحق وقاتلتم الألمان بقوة الرجال الأشاوس دون خوف أو رهبة.

نلتم إعجاب العالم كله. وأذهلتم البرازيليين سحرة كرة القدم. فأثناء المباراة هتف جمهور السامبا باسم الجزائر إعجابا بالدرس الذي قدمه رفاق سليماني لنجوم المانشافت. وأي شهادة أبلغ وأصدق من شهادة البرازيليين رمز كرة القدم في الكون.

لقد وضعتم سقفا عاليا للمنتخبات العربية التي ستتأهل لاحقا الى المونديال. فلن نرضى بعد اليوم بممثل للكرة العربية يقدم أقل ما قدمه الجزائريون. لن نقبل منتخبات تسافر إلى نهائيات كأس العالم لتكون حصالة مجموعتها.

نريد منتخبا يشرفنا مثلما فعل الخضر في البرازيل.

شكرا رايس المويلحي على ذودك عن الشباك قهرك لمولر وشفايني وشورليه ولام.. شكرا دجابو وبراهمي وسليماني وبوقرة وحليش وجميع ترسانة المحاربين.

وشكرا للمدرب البوسني وحيد خليلودزيتش الذي ذرف بحرا من الدموع بعد نهاية المباراة حسرة على الخروج لأنه كان يرى أن ألمانيا ليست في أفضل أيامها وان رجاله كانوا قادرين على تحقيق إنجاز غير مسبوق بالتأهل الى ربع النهائي.

كان يرى الحلم قريبا لكن حنكة الألمان بددت أحلامه بالهدف الثاني الذي قضى على الآمال العربية. خليلودزيتش كان يرى بأن نهاية الحصص الاضافية بالتعادل ممكنة وأن ركلات الترجيح ستمنح بطاقة العبور الى المحاربين لأن معنويات الألمان ستكون في الحضيض.

الجزائر لم تثأر من المانشافت لتلاعبه بنتيجة مباراته مع النمسا في مونديال 1982 وحرمان الخضر من التأهل، لكنها جرعته العلقم وأهانته أمام العالم وكشفت عيوبه لبقية المنتخبات المتنافسة في الأدوار المقبلة.

فالمنتخب الألماني الذي بث الرعب وزرع الخوف في صفوف منافسيه خلال الدور الأول سيدخل ما تبقى له من مشوار المونديال بسمعة وتقدير أقل.

وفشل الألمان في اكتساح الجزائر سيمنح المنتخب الفرنسي جرعة معنوية كبيرة خلال مواجهة ربع النهائي بعد غد بملعب ماراكانا. والفضل للجزائر.!!

شكرا للمحاربين في بلاد السامبا لأنهم تركوا أفضل الانطباعات لدى جماهير المونديال. لم يبخلوا على الراية العربية بقطرة عرق وقدموا ما يجب تقديمه وزيادة. تأهلوا الى الدور الثاني بجدارة و قارعوا الألمان الند للند بكل جسارة.

لقد شرفتم العرب ومحوتم الصورة القاتمة.. صورة الخروج المرير ككل مونديال من الدور الأول بحصيلة ثقيلة من الخسائر والأهداف في المرمى.

وربما هذه المرة الأولى التي أقتنع فيها بما يسمى الخروج المشرف. . لأن الجزائر لم يكن بوسعها تقديم أفضل مما قدمته أمام منتخب عالمي من أقوى الفرق في المونديال وفي التاريخ.

شرفتمونا يا أبطال فشكراً لكم على ملحمتكم التاريخية ولتكن مشاركتكم في البرازيل بشعاركم التقليدي الذي تتغنون بها دائما في الجزائر:« هذي البداية ومازال ..مازال».

لتحافظوا على هذا المنتخب الشاب وتبقوا على المدرب خليلودزيتش الذي صنع منتخبا رائعا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات