بروح رياضية

الكرة الذهبية

تتصارع المنتخبات في البرازيل على لقب المونديال، ولكن المعركة الحقيقية بين النجوم مدارها الكرة الذهبية لعام 2014.

فلا شك أن النجم الذي سيقود بلاده إلى الفوز بلقب كأس العالم، سيضمن بما لا يدع مجالاً للشك الكرة الغالية المرصعة بالذهب.

ريبيري وإبراهيموفيتش خرجا من السباق مبكراً، بلال حرمته الإصابة من المشاركة مع الديوك الزرقاء، وزلاتن لم يـتأهل مع السويد إلى النهائيات.

بدأنا المونديال، والصراع منحصر بين الغريمين التقليدين الأعوام الأخيرة ميسي ورونالدو، ولكن تتوزع الأوراق من جديد، وقد يعيد الهداف الأوروغوياني سواريز الحسابات. من يدري؟

لقد سبق للمدافع فابيايو كانافارو أن فجّر المفاجأة في مونديال ألمانيا 2006، وتوِّج بالكرة الذهبية.

ميسي يسير حتى الآن على الطريق الصحيح. سجل في المباراة الأولى هدفاً رائعاً، منح به الفوز للتانغو أمام البوسنة، وأعاد السيناريو أول من أمس أمام المنتخب الإيراني، بهدف من تسديدة صاروخية في الوقت البديل، وأنقذ الأرجنتين من التعادل.

ويمثل المونديال الفرصة المواتية للبرغوث، حتى يستعيد الجائزة من غريمه كريستيانو، ويحرزها للمرة الخامسة في تاريخه، بعدما توِّج بها 4 أعوام متتالية من 2009 إلى 2012.

ميسي يعلم جيداً أن موسمه المخيب لن يمنحه الكرة الذهبية في يناير المقبل، لذلك فإن المونديال مباراته الفاصلة مع رونالدو.

وفي الحقيقة، إن ميسي يخوض حرباً ضروساً في البرازيل، ويلعب من أجل كسر شوكة رونالدو من جهة، ولتكرار إنجاز الأسطورة مارادونا عام 1986، عندما قاد الأرجنتين إلى الفوز بلقب كأس العالم.

لقد عانى ليو خلال الأعوام الأخيرة مقارنته بمارادونا، ووصفه بأنه لاعب ناجح مع البارسا، فاشل مع التانغو.

لذلك فإن ميسي يخوض في البرازيل الاختبار الأهم في مسيرته الكروية، فإذا أراد تخليد اسمه ضمن قائمة أساطير التانغو، عليه الفوز بلقب المونديال.. ولقب المونديال سيمنحه آلياً جائزة الكرة الذهبية. وليس أمام ليو فرصة أخرى أفضل من مونديال البرازيل، لمعادلة إنجاز دييغو ففي المونديال المقبل عام 2018 بروسيا، سيكون عمره تجاوز الثلاثين ودخل مرحلة خريف العمر والصراع مع الإصابات واللياقة البدنية، ولن يقدر على مقارعة نجوم أخرى قد تبزغ شمسها في السنوات المقبلة.

ميسي بدأ المونديال بمعدل هدف في كل مباراة، وتبدو الفرصة أمامه سانحة في المباراة المقبلة أمام نيجيريا، لإضافة أهداف أخرى، والمضي قدماً بثبات نحو هدفيه: لقب المونديال، والكرة الذهبية.

وتبقى التهديدات قائمة من النجم البرازيلي نيمار، وربما فان بيرسي الذي يقدم مونديال العمر. كما أن النجم الفرنسي كريم بنزيمة قد يقلب الطاولة على الجميع في حال صنع مفاجأة وكرر ملحمة زيدان في مونديال 1998، وقاد الديوك الزرقاء إلى التتويج باللقب في البرازيل.. والسامبا فأل خير على الفرنسيين دائماً.

ففي باريس 98 كانت السامبا بوابتهم للحصول على الكأس الغالية، وفي ألمانيا 2006 مهدوا لهم الطريق إلى بلوغ المباراة النهائية.

أيام قليلة باقية من عمر المونديال الذي تمر أيامه بسرعة كبيرة، وستكشف الحقيقة، ونعرف من النجم الأول في العالم.. ميسي أم رونالدو أم نيمار؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات