بروح رياضية

نهاية جيل ذهبي

لكل بداية نهاية.. ومونديال البرازيل 2014 كان نهاية جيل ذهبي لم تشهد الكرة الإسبانية مثله في تاريخها. تشافي وديفيد فيا وكاسياس وتوريس وراموس وبيول أسماء مدوية ولكنها قضت وقتها وانتهت.!!

مجدها كان في يورو أوكرانيا 2012 ومونديال جنوب إفريقيا 2010 بينما شهدت بلاد السامبا، نهاية هؤلاء النجوم.!

خروج مر منذ المونديال بخسارتين مذلتين.. الأولى بخماسية مع الرأفة أمام الطواحين الهولندية والثانية بثنائية أمام الكتيبة التشيلية.

خروج مفاجئ فاجأ ديل بوسكي مدرب الماتادور نفسه. ربما لأنه كان واثقاً من لاعبيه أكثر من اللزوم.

لكن الملاحظ الذكي كل من يفقه في علم الساحرة المستديرة كان بإمكانه التوقع بالخيبة الإسبانية. البوادر موجودة وواضحة منذ أشهر. ألم يخرج كارلوس بيول القلب النابض للمنتخب الإسباني من تشكيل البارسا بسبب الإصابات والشيخوخة.

ألم يفقد فيرناندو توريس مكانه في التشكيل الأساسي لتشيلسي؟.. بل دعني أقولها لكم صريحة توريس انتهى منذ رحيله إلى البلوز.

وألم يفقد تشافي حيويته الموسم الماضي مع البلوغرانا؟

وتذكروا كم عانى كاسياس مع الريال خلال الموسمين الأخيرين بسبب خلافه مع مورينيو!! حتى فقد مهارته وبات أشباه المهاجمين يتلاعبون به أمام الملايين..!!

ولن أتحدث عن فيا الذي تأثر كثيراً بإصابة الرباط الصليبي التي تعرض لها الموسم قبل الماضي.. وعن تشابي ألونسو و جيرارد بيكيه المهتم بشاكيرا أكثر من المستطيل الأخضر.

لكل بداية نهاية.. ولكن المؤلم أن نهاية الجيل الذهبي للكرة الإسبانية جاءت بخروج مرير من نهائيات كأس العالم. كان من الأفضل أن تكون النهاية على منصة التتويج ولكن الزمن لا يرحم ولا يستشير. إذا انتهى عصرك تجد نفسك خارج اللعبة.

خروج إسبانيا من مونديال السامبا منذ الدور الأول ذكرنا بالسيناريو الذي عاشه الجيل الذهبي للكرة الفرنسية في كوريا واليابان عام 2002 عندما دخل المونديال وهو بطل للعالم وخرج منه بعد 3 مباريات دون أن يحقق ولو فوزاً واحداً ودون أن يسجل هدفاً يتيماً.

التاريخ أعاد نفسه اليوم ولكن في شكل مهزلة.

ولكن علينا الاعتراف بالجميل لجيل إسباني أمتعنا لسنوات بكرة قدم استعراضية سوى مع المنتخب أو في مباريات الكلاسيكو وألا ندق المسامير في نعشه. فهذه سنة الحياة.. جيل يمضي وآخر يأتي. ومثلما مضى راؤول وموريانتيس وهيييرو وغوارديولا دقت اليوم ساعة الرحيل لتشافي وفيا وتوريس وربما كاسياس.

ليبقى انييستا حلقة الوصل التي ستربط بين الجيل المعتزل والجيل الحديث الذي يقوده دييغو كوستا الهداف الصاعد والواعد.

والمهم اليوم للكرة الإسبانية ليس البكاء على الأطلال ورثاء جيل الذهب لأنه ذهب بل المهم التفكير في المستقبل لاستعادة المجد. ولكن ديل بوسكي حفظ درسه جيداً، حيث قالها صريحة خلال المؤتمر الصحافي بعد مباراة تشيلي. سنطوي الصفحة ونبدأ في وضع خطة لمستقبل لاروخا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات