بروح رياضية

رد فعل

تشجيع الجمهور البرازيلي لمنتخب البوسنة والهرسك أول من أمس أثار قضية السياسة الأمنية لفيفا في مباريات كأس العالم. فماذا لو رد الجمهور الأرجنتيني الفعل. ماذا كان سيحصل؟؟ مجزرة بالتأكيد.. لأن فيفا لا يفصل بين المشجعين في مباريات نهائيات كأس العالم، ويعتمد على نظام ترقيم الكراسي. وبالتالي يمكن لأي مشجع مسالم أن يجد نفسه في المدرجات بين عناصر مشاغبة من الهوليغانز مثلاً.

من ألطاف الله أن الجمهور الأرجنتيني تصرف بروح رياضية، وأن البرازيليين في الغالب مسالمون ولا يميلون كثيرا إلى العنف. لكن ماذا لو كانت مباراة أول من أمس بين انجلترا وإيطاليا؟ كارثة ويوم أسود آخر كان سيكتب في تاريخ كرة القدم.

هل غفلت امبراطورية السيد بلاتر عن مسألة خطيرة كهذه تهم حياة الجماهير التي تدر المليارات على فيفا. أم أن همه الوحيد تكديس المال والبقاء في مقعده حتى الموت.

الاعتماد على بيع تذاكر المباريات حسب أرقام الكراسي داخل الملعب إجراء يحتاج الى مراجعة عاجلة قبل حصول المحظور.

ومثلما شجع البرازيليون أول من أمس البوسنة، فلا شك أنهم سيساندون نيجيريا وإيران أمام نفس المنتخب. كما سيشجعون تشيلي واستراليا أمام إسبانيا وهم الذين احتفلوا بخسارة الماتادور أمام هولندا.

فماذا سيحصل في حال رد فعل إسباني أو أرجنتيني لاحق؟

ونبقى في أجواء المونديال ببلاد السامبا لنشير الى أن الحرب الكلامية بين المباريات أشد وطأة أحياناً من المنافسة على المستطيل الأخضر. ففي المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة الأرجنتين والبوسنة عمد سابيلا الى تضليل الإعلاميين، وقال إنه لا يعرف طريقة اللعب التي سيعتمدها، وسيقرر ذلك قبل ساعات من المباراة، مدعياً أنه لا يعلم شيئاً عن منافسه. وبينت المباراة لاحقا أن مراوغات سابيلا كانت بداعي الخوف الذي يعتريه من المباراة، حيث كان يخشى مفاجأة من البوسنة.

المنتخب الفرنسي ما فتئ يخطف الأضواء منذ أيام خلال سلسلة مبارياته الودية بانتصاراته الكبيرة التي حققها، وأكد جاهزيته مرة أخرى بالثلاثية في مباراته المونديالية الأولى. فهل ستطلق الديوك صيحة الفرح في البرازيل وتكسب اللقب وهي التي كانت غير مرشحة؟

وهل أن إنجازات فرنسا في المونديال كتب لها ألا تتحقق إلا عندما تكون البرازيل طرفاً في اللعبة، ففي مونديال 1998 فاز رفاق زيدان باللقب بعد التغلب على منتخب السامبا في المباراة النهائية بثلاثية واليوم في 2014 يقام المونديال في حضرة السيليساو.

يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان، واليوم دقت ساعة الحقيقة أمام المنتخب الجزائري، حيث سيواجه بلجيكا بشعار تشريف الكرة العربية في المونديال. استعدادات الخضر كانت جيدة والمباريات الودية زادت من تفاؤل الجماهير، وبقيت الكرة بأقدام اللاعبين. لا نشك في حماسهم ورغبتهم في الفوز، فقط عليهم باللعب دون عصبية وعدم السقوط في الاستفزازات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات