من سيفوز بلقب مونديال البرازيل 2014..؟!

سؤال أنصحك بتعليق الإجابة عليه حتى تكشف مباريات الجولة الأولى بقية المنتخبات التي لم تلعب حتى اليوم.. فما نشاهد مباراة حتى نرشح هذا أو نستبعد ذاك..

إيطاليا كانت أبرز منتخبات اليوم الثالث من المونديال التي قدمت أوراق ترشحها مبكراً للأدوار النهائية بعد فوزها الثمين المقنع على الإنجليز، علماً بأن العرض الفني الغني الذي قدمه منتخبا كوستاريكا واوروجواي ضمن ذات المجموعة يجعل التأهل للدور الثاني أمراً لا يخلو من الصعوبة والإثارة للجميع، خاصة بالنسبة للإنجليز الذين رغم تقديمهم لمستوى فني وتكتيكي جيد، إلا أنه لن يكون كافياً لأن يذهب بهم في البطولة بعيداً حتى ولو تجاوزوا اوروجواي الجريحة وأبطلوا نقاط كوستاريكا الثلاث..

ورغم أنهم اختاروا باليوتلي نجماً للقاء الطليان والإنجليز، إلا أنني أنحاز للرائع بيرلو.. الذي أكد مجدداً على أهمية وجود القائد لأي فريق، فالعبرة ليست بشارة الكابتن التي تعلقها على ذراعك، وإنما رهناً للدور الذي تقوم به داخل الملعب.. وبيرلو في هذا اللقاء كان بمثابة «المعلم»، سواء كان بضم «الميم» أو تسكينها.. ومن الصعب تخيل أن اللقاء كان سينتهي بنفس نتيجته لو كان بيرلو غائباً عنه.. لمس الكرة خلال المباراة 117 مرة، وبلغت نسبة تمريراته السليمة منها 95 بالمئة، النسبة الأعلى بين لاعبي الفريقين..

ومن الطريف أن تكون أهم تمريراته في اللقاء على الإطلاق هي تلك التي لم يلمس فيها الكرة!.. عندما كان سبباً في الهدف الأول بالتمويه وترك الكرة تمر إلى ماركيزيو ليسجل هدف إيطاليا الأول وأحد أجمل أهداف البطولة..

شخصية بيرلو ودوره يفتقدهما كثير من منتخبات المونديال، وهو ما يصنع الفارق أحياناً، فالمنتخب البرازيلي على سبيل المثال يفتقد وجود قائد بدور وعطاء بيرلو بين لاعبي فريقه، ومع تقديري لدور تياجو سيلفا أو نيمار، فليس باستطاعتهما ملءُ هذه المكانة كما يملأها بيرلو مع الازوري..

نجح برانديلي مدرب الطليان في اجتياز اختباره الأول بتكتيك يتناسب تماماً مع إمكانيات لاعبيه، لكن تبقى مباراته المقبلة مع كوستاريكا مهمة للحكم عليه، فأما أن تكون احتفالاً بالتأهل للدور الثاني، أو ستكون واحدة من المناسبات التي يندبون فيها الحظ من البطولة ومفاجآتها..!

نصحتك في البداية بالانتظار حتى مشاهدة كل مباريات الجولة الأولى ومنتخباتها قبل أن ترشح بطلاً أو وصيفاً، لكنني مع جموح النتائج وأعاصيرها أجد أننا سنكون بحاجة إلى جولة ثانية وثالثة.. فربما سيكون لديل بوسكي وتابارييز وهدجسون رأي آخر، فهل تمنحونهم فرصة أخرى..؟!