بروح رياضية

خداع بلاتر

كشفت الأيام أن بلاتر يحكم إمبراطورية كرة القدم بسياسة الخداع..!!

يقف أمام اتحادات قارة آسيا فيخطب فيهم قائلاً: أنتم تمثلون ثلثي سكان الكرة الأرضية.. وأنتم أصحاب الأغلبية ومن يتحكم في مسار كرة القدم وهياكلها.

ويقف مخاطباً بعد ساعة واحدة من الزمن في كونغرس الاتحاد الأفريقي فيقول: قارتكم السمراء مستقبل كرة القدم.

في الصباح يحضر في كونغرس الاتحاد الأوروبي، ويبدأ خطابه قائلاً: أنتم مهد اللعبة وأنتم أساطيرها.. ودونكم لا معنى للساحرة المستديرة.

وفي المساء، وعندما يلتقي جميع الاتحادات القارية في قاعة واحدة، يلجأ بلاتر إلى الرقص مع مغنية حفل كونغرس الفيفا في ساو باولو، حتى يموه ولا تكشف ألاعيبه وخداعه!!

سقطت ورقة التوت وانكشفت حقيقة بلاتر، إنه رجل يستميل قلوب رؤساء الاتحادات ويمتدحهم بما ليس فيهم، وقد سمعته على هامش كونغرس الاتحاد الآسيوي يوم الاثنين الماضي، يثني على رئيس اتحاد عربي بعبارات فيها الكثير من المبالغة حتى لا أقول النفاق.

أوروبا قالت كلمتها، ورفعت في وجهه شعار العصر: ارحل.

أوروبا كانت سابقة مرة أخرى في اتخاذ القرار مثلما كانت دائماً سباقة في مجالات أخرى.

ما شاهدته في ساو باولو زادني يقيناً أن بلاتر يعيش في جلباب الإمبراطور، حيث يقول فيه الناس شعراً وقولاً جميلاً.. ويطأطئون رؤوسهم أمامه. والعيب ليس فيه، بل في من يركع له ويقدسه.

واتحادات آسيا أول من أله بلاتر. لقد رأيت بأم عيني وعلى متر واحد، رهبة رؤساء اتحادات آسيوية من الغرب والشرق وكذلك العرب، يرتعشون رهبة ويتلكؤون في الكلام وهم يتدافعون نحوه لمصافحته في باب قاعة المؤتمر!!

يبحثون عن رضاه ويصطفون للقياه، كأنه من يوزع صك الدخول إلى الجنة.

هم من صنعوا منه ديكتاتوراً.. وهم من انطلى عليهم خداعه لعقود..

قارتا آسيا وأفريقيا ساندتا بلاتر وثبتته في موقعه حتى حلى له العرش وطلب البقاء به حتى الموت. ولأنه مخادع كلما بزغ شخص طامح من هاتين القارتين، إلا وحاربه وقضى عليه. هل نسي العالم أن بلاتر انقلب على عيسى حياتو بمجرد إعلان الأخير رغبته في الترشح لانتخابات فيفا في دورتها قبل الماضية؟؟

وهل نسيتم الهجوم الكاسح والمؤامرة التي حاكها ضد الآسيوي بن همام عندما استهوته فكرة رئاسة الاتحاد الدولي.. أعد له ملفاً دسماً حطم له مستقبله الرياضي.

لماذا يخافونه إذن وهم يعلمون أنه لا يقوى على منافسة مترشح يصارعه في انتخابات فيفا؟

لقد أدمنت أغلب اتحادات القارتين الأفريقية والآسيوية من البلدان الفقيرة الركوع لبلاتر، حتى تظل تنعم بالمساعدات المالية التي يقدمها لها، وأي مساعدات هي مقارنة بما يجنيه فيفا من المونديال فقط. إنه يمنح الفتات؟

يحسب لقارة أوروبا شجاعتها وقولها علناً في وجه إمبراطور الكرة: لا.

والأيام ستجيب عن رقصة بلاتر في كونغرس فيفا: هل هي رسالة تحدٍ وصمود، أم هي رقصة الديك المذبوح الذي باتت أيامه معدودة؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات