بس مللنا وتعبنا ونحن نرفع صوتنا بالشكوى ونطرق الأبواب ونقرع الأجراس، ونحذر من الأحوال المتردية التي وصلت إليها الأوضاع الرياضية في الأندية والاتحادات الكويتية، بحثاً عن مخرج من النفق المظلم والانهيار الواضح والمستمر، الذي طال البنية الأساسية والجانب الإداري والفني للمثلث الذي يحكم المنظومة الرياضية، وأصبح ملازما للاعبين في البطولات الخارجية والمحلية.

وقد يسجل نادٍ أو لاعب في منافسة فردية إنجازا محدودا أو ميدالية هنا أوهناك، ولكن الحقيقة التي لا تقبل الجدل ولا تقترب من الخيال أن هذه الإنجازات المحدودة ما هي إلا خداع بصري، وصورة مغلوطة للوجه الحقيقي للمشهد الرياضي الكويتي المكبل بالأمراض المزمنة وغير القابلة للشفاء.

وكلما ظهرت منشأة رياضية جديدة في دولة مجاورة أو بلد شقيق، أصابتنا الحسرة وبدأنا نتذمر ونقارن ونشتكي ويتسرب خيالنا إلى استاد جابر، ذلك المشروع الذي أصبح لغزا يستعصي على الحل، وتحول إلى أزمة بدلا من أن يكون إضافة تساهم في انتشال الرياضة الكويتية من عثراتها.

بالأمس القريب افتتح خادم الحرمين الشريفين ملعب الجوهرة الذي هو اسم على مسمى، بعد مشاهدة المساحة الكبيرة التي تستوعب عشرات الآلاف من الجماهير المتابعة للمباريات، والتجهيزات الحديثة والإمكانيات الكبيرة التي يملكها، مما يؤكد أنه جوهرة حقيقية وإضافة مضيئة للملاعب السعودية، ولم يبتعد استاد هزاع بن زايد الذي أنشئ في نادي العين عن طموحات الشارع الرياضي الإماراتي.

وانضم إلى الهيكل التنظيمي للمنشآت الرياضية الحديثة والمتطورة التي تكمل جوانب النقص وتدعم اللاعبين، ومن قبله منشآت عديدة شيدت في الدول المجاورة وفق منهج استراتيجي، واهتمام بالغ يراعي النمو الطبيعي للحركة الرياضية والخطط المستقبلية المواكبة لهذا التغير.

وإذا توقفنا قليلا وتأملنا الحالة التي نحن فيها، نجد أن التحفة المعمارية التي انتظرها الشارع الرياضي طوال عشر سنوات (استاد جابر )، ما زال يصدع الرؤوس رافضا الخروج إلى النور، متأثرا بالإهمال الحكومي للرياضة الكويتية بشكل عام حيث، لم تعد المسألة محصورة في إنشاء ملعب أو إعداد فريق بل تتعلق بالمنظومة بأكملها.

أخاطبك يا سمو رئيس مجلس الوزراء وأنت المسؤول الأول عن ملف الرياضة الكويتية، وأقول لك بس مللنا وتعبنا وأصابنا العجز واختلطت علينا الأمور وتاهت الرؤى من ضرب أخماس في أسداس، إلى أن وصلنا إلى مرحلة اليأس ولم يعد في القوس منزع ! .

يا سمو الرئيس اسمح لي في هذه المرة أن (أهوس عليك) على غير العادة، كوني احد أفراد الأسرة الرياضية الذي ينتظر مع الشباب الكويتي تحقيق ابسط المطالب التي تخص الشأن الرياضي. وأحلفك بالله يا سمو الرئيس ألم يحن قلبك علي رياضة بلدك،.

 الم تطمح في منشآت مماثلة وأنت تشاهد استاد الجوهرة وملعب هزاع بن زايد؟ هذا إذا كنت شاهدته وإذا لم تشاهده .. ألم يخبرك احد من مستشاريك أو محبيك ممن يتجمعون حولك ليلاً ونهاراً عن هاتين المنشأتين؟ الم تكن الكويت صاحبة الريادة خليجيا وعربيا؟.

أقولها لك يا سمو الرئيس بكل وضوح وصراحة بلا مواربة أو لف ودوران، أنت بصفتك من تتحمل مسؤولية ما يحدث للرياضة الكويتية من تجاهل لأن حكومتك باختصار (طنشت) الرياضة وأهملتها إلى أن وصلنا لهذه المرحلة.