ثلاثي الأبعاد

هم وانزاح

سيطوي دوري المحترفين صفحته السادسة ،وسيبدأ بتجميع أوراقه استعدادا لتحضير النسخة الجديدة والتي أتمناها أن تكون أفضل من سابقتها سواء على مستوى التنظيم الإداري أو الفني مع الاتفاق بأن هناك تطوّرا نسبيا ملموسا من سنة لأخرى بغض النظر عن الآراء المترنحة ما بين التأييد والرفض والنقد الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

وعلى الجانب الآخر ستبدأ الأندية فصلا لا أعتقد أنه سيكون جديدا ما دامت التصريحات تظل تراوح مكانها والتي أثبتت جميعها بأنها مجرد كلام في كلام ولا يزعل مني أحد فلكم جميعا أن تراجعوا ما غرّد به رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية مع نهاية كل موسم وسردهم لمعلقات الأعذار الواهية والتبريرات واستمرار حالة عدم اعتراف أي منهم بتحمل مسؤولية الإخفاق وليس أدل على ذلك في هذا الموسم انسحاب مجلسي الشعب ودبي والتواري خلف الستار وإغلاق الهواتف وعدم الرد على الاعلاميين وكأن الخلل يكمن في اللاعبين والمدربين فقط في جميع الحالات ، فهل هذه عقلية الاحتراف التي نبحث عنها ؟

ولا أعتقد بأن تصريحا مقتضبا وبكلمتي " هم وانزاح " سيشفي الغليل ويسكت الألسن ، ولمن يعتقد أن الاحتراف مجرد تعاقدات مع لاعبين وأموال تصرف على العقود ومعايير اتحادات دولية يجب أن تطبق كحبر على ورق فهو مخطئ ، فالفكر الإداري المحترف يأتي على رأس أولويات المنظومة الاحترافية والتي تحمل بين جنباتها العديد من المفاهيم الغائبة عن الكثيرين فعلى سبيل المثال لا الحصر يجب أن تهيمن الشفافية وتحمل المسؤولية في عمل الإدارات مع ضرورة تعزيز مبادئ المشاركة والمحاسبة والتي مازالت على قناعة كاملة بأنها غائبة ولم تفعّل بطريقة تشفي غليل الجماهير المتعطشة والمتحسرة على تاريخ أندية تم التلاعب به عبر مواسم السقوط إلى الهاوية ، وهذا الوضع من وجهة نظري ليس مستغربا في ظل غياب الجمعيات العمومية التي من المفترض أن تقوم باختيار ومحاسبة مجالس الإدارات وفي ظل دوران عجلة كراسي الإدارة بين أسماء بعينها وكأن الأندية الرياضية تخلو من الكفاءات والقيادات القادرة على انتشال الأندية من وضعها الحالي.

لذا علي جميع المسؤولين القائمين على أمور أنديتهم الرياضية تحمل المسؤولية والتواصل مع الجميع سواء الجماهير أو الاعلاميين بكل شفافية وإعلان الانسحاب بكل شجاعة في حالة عدم قدرتهم وإفساح المجال للآخرين وصدقوني بأنها ستحسب لهم.

وطلبي الأخير يكمن في رجائي الموجه للجميع بمراجعة كافة التصريحات الصيفية التي تم تداولها قبل انطلاق الموسم الحالي لنرى الهوة والفجوة ما بين الوعود والنتائج المتحققة على أرض الواقع فكما تم افساح المساحات سواء في الصحف أو التلفزيون لنثر وعودهم وأوهامهم أتمنى أن يخرجوا علينا اليوم للرد على استفهامات ما زالت معلقة إلى يومنا هذا.

همسة :

القائد الناجح هو من يحتوي الجميع ولا يكتفي بأفراد شعارهم السمع والطاعة" .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات