برغم خروجه غير المتوقع من مسابقة دوري الأبطال الآسيوي، فإن ما حققه الفريق الكروي في النادي الأهلي الإماراتي الموسم الحالي، سيسجل فرسان الفريق وجهازهم الفني والإداري في قائمة الشرف بأحرف من نور، إذ أكد أن النادي يعتبر من شرائح الأندية المتميزة التي تمتلك عناصر الإبداع وعوامل التفوق واحتكار البطولات، ولم يكتفِ الفريق بمجرد الفوز بدوري الخليج العربي، بل حسم اللقب قبل نهاية المنافسات بثلاث جولات، واستمر لاعبوه بالروح القتالية نفسها، ليضم بطولة كأس الخليج العربي إلى بطولة الدوري، وكان قبلهم قد حصل على كأس السوبر إثر تغلبه على منافسه الشرس العين، وهي إنجازات غير مسبوقة، انتقل فيها النادي من نجاح إلى نجاح، ليؤكد صداقته للألقاب وارتباطه بالبطولات.

ويخطئ من يظن أن الفوز بهذه البطولات يمكن أن يكون ضربة حظ، أو مجرد توفيق للمهاجمين في استغلال الفرص، أو تراجعاً في أداء الفرق المنافسة، بل كان نتاج جهد جماعي، وروح قتالية، وحرص على تبوؤ منصات التتويج بجدارة واستحقاق، ما جعل من الأهلي الإماراتي نجم الموسم المتألق بلا منازع، ويستحق أن نرفع له العقال تحية للاعبيه، وتقديراً لجهودهم داخل الملعب.

وإذا كانت الهزيمة لها أب واحد غالباً ما يتحمل مسؤوليتها المدرب،

فإن الانتصارات التي حققها الأهلي ارتبطت بجهود جماعية مخلصة بداية من رئيس مجلس الإدارة عبد الله النابودة الذي واصل دعم الفريق على كل المستويات، إضافة إلى توفير المناخ المناسب والإمكانيات المطلوبة لتحقيق النجاح، إذ انعكس هذا الدعم المادي والمعنوي على أداء اللاعبين، فكانوا عند حسن الظن، وقدموا هذه البطولات قرباناً لجماهير النادي الوفية التي ساندتهم طوال الموسم، وكانت الرقم المؤثر الذي حقق المعادلة الصعبة والوقود المحرك لهم أثناء المنافسات.

المدير التنفيذي للنادي أحمد الخليفة لم يكن غائباً عن المشهد، وكان الجندي المجهول، ومهندس صفقات اللاعبين المحترفين ذوي الخبرة والمستوى العالي الذين كانت لهم بصمات خلال مشاركتهم مع الفريق في المباريات.

مدرب الفريق الروماني كوزمين كان جزءاً أساسياً من الإنجاز، وبدا دوره واضحاً في تطوير أداء الفريق، وإحداث نقلة نوعية في الخطط والتكتيكات، وعلى الرغم من عصبية كوزمين الزائدة، فإنه مدرب قدير يتطلع إلى ارتقاء منصات التتويج.

كثيرون هم من أشادوا بمستوى الأهلي الإماراتي والبطولات التي حققها، ولكوني إعلامياً كويتياً ومتابعاً للشأن الرياضي العربي والخليجي، أقف أمام هذه الألقاب بكل التحية والتقدير لهذا النادي الكبير، مثمناً دور كل من أسهم في الإنجازات، وآملاً أن يضيف الأهلي اللقب الرابع هذا الموسم عندما يلتقي مع غريمه التقليدي نادي العين في نهائي كأس رئيس الدولة 18 مايو المقبل.