*صدق أولا تصدق القيادات الرياضية في الأندية والاتحادات التي تتشدق طول الوقت بسعيها لتطوير الفرق والمنتخبات والارتقاء بمستوى لاعبيها في إطار الحرص على تحقيق أفضل النتائج.. نفس هذه القيادات هي التي تقترح إلغاء الاستعانة بالمحترف الأجنبي في الموسم المقبل!، وغياب الدعم المادي من قبل الهيئة للشباب والرياضة هي الشماعة التي تعلق عليها تلك القيادات الحجة في إبعاد المحترفين الأجانب عن المشاركة، واتحاد الطائرة كان له السبق في الموافقة على عدم مشاركة اللاعب الأجنبي في مسابقات الاتحاد الموسم المقبل، وعلى مستوى كرة السلة اصطدمت رغبات الأندية برفض نادي الكويت لهذا الاتجاه خاصة في كرة السلة حيث كان المحترفون الأجانب سبباً رئيسياً في تحقيق العميد للثنائية الموسم الماضي بالإضافة إلى لقب الدوري هذا الموسم.

*والاقتراح الخاص بغياب اللاعب الأجنبي الذي أخذ حيز التنفيذ في اتحاد الطائرة حق يراد به باطل ويشير إلى أن الرياضة الكويتية لن تخرج من النفق المظلم والبيات الشتوي الذي يحيط بها على الرغم من رفع الإيقاف الذي أصابها بالجمود، كما انه يعود بنا إلى عصر الستينيات ويرسخ مفهوم الهواية الذي عفا عليه الزمن وتجاهل لغة العصر ومنطق الاحتراف على مستوى اللاعب المحلي والأجنبي، والغريب أن هذا الاقتراح جاء في الوقت الذي كان يفكر فيه اتحاد اليد مشاركة اللاعب الأجنبي في الموسم المقبل إلا أن المؤشرات توضح أن عدداً من الأندية اتخذت نفس المنحى في تأييد الاقتراح بحجة غياب دعم هيئة الشباب والرياضة حيث تفتقر قياداتها لأبسط مبادئ الإدارة السليمة والتفكير في تعطيل الأندية الأخري وحرمانها من ميزة التفوق ووجود محترفين بين صفوفها.

*وأصابع الاتهام تشير إلى اتحاد الكرة في تجميع أندية التكتل لتبني مثل هذا الاقتراح وقد تكون البداية مع الكرة الطائرة لكن الخوف أن يسير اتحاد الكرة في نفس الاتجاه ويمشي على نفس الدرب ومثل ما يقولون (يجيب العيد) بدلا من أن يطالب بزيادة مخصصات اللاعب الأجنبي ويضغط علي الهيئة الشباب لدعم محترفي الكرة منذ عام 93 ولم تتغير، والمؤيدون لاقتراح عدم مشاركة اللاعب الأجنبي يتخوفون من تأثيره على وجود لاعبي المنتخب بالإضافة إلى عدم إتاحة الفرصة للبدلاء ولاعبي الصف الثاني للمشاركة في المباريات بالقدر الذي يحقق الاحتكاك ويظهر المواهب.

*ويذهب المعارضون لهذا الاقتراح إلى أن الشواهد تؤكد أن المحترفين الأجانب ساهموا في رفع المستوى خاصة في السلة والطائرة وزاد من حرص الدوليين على الالتزام بالتدريب للمحافظة على مكانهم ومكانتهم داخل الفريق، والأندية والمنتخبات الوطنية تواجه منافسة كبيرة على المستويين العربي والخليجي لوجود محترفين بين صفوفها وهو ما يحدث الفارق الفني ويبعد لاعبينا عن منصات التتويج والمنافسة على الألقاب.