رغم سعادتي الكبيرة بفوز فريقي «النصر» بلقب دوري عبداللطيف جميل لكرة القدم، وبالاحتفالية المميزة التي صاحبت اللقاء الختامي للدوري التي أجادها الاتحاد السعودي بدرجة عالية جداً، بالتعاون مع الشركة العالمية، إلا أنني حزين جداً.

نتيجة ما آلت إليه ظروف رياضتنا التعيسة التي تواصل يوماً بعد يوم مسلسل الانتكاسات دون أن يتحرك أحد من المسؤولين «الكبار» وأصحاب القرار على معاقبة من يسيء إليها، وتركوا الحبل على الجرار إلى أن ضاعت وتركوها وحيدة تصارع الألم.

على كل حال وحتى لا نخرج عن لب الموضوع، فقد جنى العالمي ثمار السنوات العجاف التي مر بها واستطاع بحنكة رئيسه الأمير فيصل بن تركي، للعودة لمنصة التتويج وتحقيق لقب بطولة دوري عبداللطيف جميل وكأس سمو ولي العهد، واستعاد بريقه ووجه إنذاراً شديد اللهجة لمنافسيه.

خاصة بعد أن حقق الثنائية بإنجاز تاريخي وطفرة غير مسبوقة، وضرب لاعبوه وجهازهم الفني والإداري بعرض الحائط كل الذين شككوا في مسيرة الفريق وقدرته على المنافسة وارتقاء منصة التتويج، ليعيد الزمن الجميل والتاريخ الحافل بالبطولات للنادي العالمي الذي أنتج العديد من مشاهير اللعبة ونجوم المنتخب.

وكما يقال إن الفوز والإنجاز يحسب لمستحقيه وعلى رأسهم رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي، الذي يشار إليه بالبنان في إدارته الناجحة للنادي والأخذ بيده إلى بر البطولات وشاطئ الإنجازات.

 ورغم أنني شخصياً وجهت للأمير فيصل سهام النقد خلال المواسم السابقة وكانت انتقاداتي شديدة اللهجة ليس كرهاً وتشكيكاً في كفاءة الرجل، أو أن الأمر يتعلق بخلاف شخصي كما يظن أو يعتقد البعض، حيث لم يكن بيني وبين الأمير فيصل بن تركي معرفة سابقة، إلا أنه تقبل النقد في ذاك الوقت مني ومن غيري بصدر رحب، واستمر يعمل في صمت بنهج إصلاحي يتناول كافة الجوانب الفنية والإدارية للفريق.

انتقادي لرئيس نادي النصر «كحيلان» كان من منطلق الحب للنادي العالمي ورغبتنا في عودته مرة أخرى لمقدمة السباق، لاسيما بعد استمرار الأوضاع السابقة التي لم تنجح في انتشاله من عثراته، وأبقته بعيداً عن منصات التتويج لعدة سنوات لم يذق فيها اللاعبون وجهازهم الفني طعم الانتصارات.

إلا أن مدرب الفريق الأورغواياني دانييال كارينيو ولاعبي الفريق بقيادة النوخذة حسين عبدالغني، قادوا الفريق بكفاءة واقتدار وكانت لهم بصمة على الأداء ومستوى النتائج التي تحققت.

على الجانب الآخر، لم تكن القاعدة الجماهيرية التي يتمتع بها النادي بعيدة عن الحدث وشكلت العلامة الفارقة والرقم الصعب الذي دعم الفريق في كافة الظروف خلال الموسم، حيث يستحق هذا الجمهور أن نرفع له العقال تقديراً واعتزازاً بدوره الكبير وعطائه المخلص في مؤازرة الفريق بالتزامن مع المباريات التي خاضها خلال الموسم حتى نال المراد. الوصول إلى القمة قد يكون صعباً، ولكن الأصعب منه الاحتفاظ بها وهي مهمة الجهاز الفني واللاعبين في الموسم المقبل.