حالة من التفاؤل انتابت الشارع الرياضي، بعد أن تم تعيين الشيخ أحمد منصور الأحمد الجابر الصباح رئيساً لمجلس الإدارة، ومديراً عاماً للهيئة العامة للشباب والرياضة.
مصدر هذا التفاؤل، يأتي من جانب شخصية الشيخ أحمد، الذي يتمتع بقدرات قيادية وإمكانات إدارية تسمح له بالقيام بالمهام، التي تنتظره علي أكمل وجه، لتطوير العمل داخل الهيئة العامة للشباب والرياضة، ودعم الأندية والاتحادات الرياضية والمنتخبات الوطنية والفرق المحلية، حيث لم يكن بعيداً عن مشكلات الهيئة بحكم وجوده في عضوية مجلس الإدارة، خلال الفترات الماضية.
الملفات المفتوحة التي تنتظر المدير الجديد كثيرة ومتعددة،والمشكلات التي تعانيها رياضتنا تحتاج إلى تدخل سريع وحلول مبتكرة، تتجاوز الروتين الحكومي واللوائح.
رسالتي إلى الشيخ أحمد منصور تتلخص في إعادة ترتيب الأولويات، والتعامل مع هذه الملفات بفكر مفتوح، وفق خطة زمنية مدروسة لفك شفرتها، وأبرز هذه الملفات التي تحتاج إلى وقفة موضوعية ونظرة متأنية هو استاد جابر، الذي مر بمراحل متعددة، وتعثر افتتاحه بشكل رسمي، وعاني سوء الإدارة وأصبح لغزاً شائكاً يحتاج إلى إعادة تقييم وتجاوز التأخير الذي صاحب إنشاء المشروع، الذي يعد أحدث وأكبر منشأة رياضية، حيث تتلهف الجماهير لمعرفة أبعاد مشكلته، ونحن على ثقة بأن "أبو منصور" قيادي قادر علي العمل بشفافية، لوضع الأمور في نصابها الصحيح.
سعادة الشيخ أحمد .. هناك ملفات أخرى مفتوحة تحتاج تدخلك المباشر، ومنها استكمال ما تم إنجازه في مشروع البطل الأولمبي، ومراكز الشباب، وفتح باب الاستثمار في الأندية، والدعم المالي، وميزانية الاحتراف، والتفرعات الرياضية، وغيرها من المشكلات التي تعانيها الأندية والاتحادات.
ونقولها بكل صراحة يا شيخ .. حكومتنا بعيدة عن الرياضة وما زالت تتعامل معها بمنطق الهواية، على الرغم من أنها توفر دعماً مادياً "تعتقد أنه معقول في وضع الهواية الحالي"، لكنها لا تهتم بتوظيف الميزانيات في تطوير الجانب الفني والإداري، وكونك عسكرياً يعرف معني الانضباط، نتمنى أن تتعامل بحزم مع متجاوزي المال العام، وتكريس مبدأ الرقابة ومحاسبة المقصرين.
ولا بد أن نشير إلى أن القيادات السابقة لهيئة الشباب، التي لم تقصر في عملها، ولكن تطلعات الرياضيين تنتظر من الإدارة الحالية، التي تقودها الكثير حتى يكون لدينا رياضة حقيقية، وليست كالتي نمارسها حالياً.
في النهاية فإن الشارع الرياضي لا يطلب "بلح الشام ولا عنب اليمن"، إنما المطلوب هو في كيفية تطبيق القانون على الجميع، والابتعاد عن سياسة "خشمك أذنك"، التي كانت وما زالت متأصلة داخل الجسد الرياضي الكويتي إلى أن أوصلته للمرحلة الحالية.
آخر الكلام: أعانك الله على تحمل المسؤولية.