موسم برشلونة

ما الذي يحدث في معقل الكامب نو؟ هل برشلونة يعاني أم أنها كبوة جواد وسيعود؟ الفريق الذي شغل العالم بحبه وانتصاراته المتتالية، أصبح الآن متذبذب المستوى، يبهرك في مباراة، ويجعلك في حيرة من أمرك في مباراة أخرى.

وحتى في السابق عندما يخسر، كان مشجعو برشلونة يقولون سنعود في المباراة المقبلة، ولكن الآن بات الوضع غير مطمئن نوعاً ما، والفريق الذي كان نادراً ما يخسر في آخر خمس سنوات، أصبح الآن من الممكن أن يخسر بسهولة.

هل هناك خلل في كيمياء الفريق أم أن الفريق أصابته تخمة الانتصارات والبطولات، أم أن الأحداث الأخيرة عصفت بفكر الإدارة وشتتت ذهن اللاعبين، فأصبح التركيز لديهم أقل عن قبل، وما أكثر الأحداث التي تأتي في مقدمتها فضيحة صفقة نيمار والمبلغ المختلس من الصفقة.

وهذه الفضيحة التي هزت كيان برشلونة، لكونه نموذجاً يحتذى به في كل الأمور، ولكن حقاً لا شيء في الدنيا يصل إلى درجة الكمال، وكأن نيمار لا تكفيه هذه القضية التي لا شأن له هو بها سوى اسمه في الصفقة.

ولكن تأتي الأمور العاطفية لتزيد من ضغوط هذا النجم الساحر، فتقرر خطيبته الانفصال عنه، وكأن المصائب لا تأتي فرادى، ناهيك عن كون برشلونة في هذا الموسم افتقد كثيراً نجمه الكبير ميسي بداعي الإصابات.

وهو أمر يقلق الجمهور الأرجنتيني أكثر مما يقلق جمهور البرشا، فكأس العالم لم يتبق عليها سوى ثلاثة أشهر، ولكن قبلها يجب أن يعود ميسي إلى مستواه، ويلعب باستمرار حتى يطمئن الجمهور بأنه جاهز للمونديال، وطالما ميسي بخير.

فإن الأرجنتين وبرشلونة بخير أيضاً، ولكن ما حدث في مباراة بلد الوليد يوم السبت الماضي يقول إن الأمور ليست على ما يرام، وأول مرة تنتقد الصحف في إسبانيا فريق برشلونة بهذه الطريقة، ولعل صحيفة الموندو كانت أقل حدة في النقد والتشاؤم، وكتبت أن برشلونة خسر نصف البطولة أمام بلد الوليد.

بينما أصرت أكثر من صحيفة على أن البطولة تلاشت للبرشا، وإن كنت أنا شخصياً أختلف معهم في الرأي، ففارق النقاط بسيط، وهناك مباراة قادمة آخر أسبوع من هذا الشهر ستجمع برشلونة مع غريمة التقليدي والمتصدر فريق ريال مدريد، وهنا فقط ستتضح الأمور، فإما أن يقلص برشلونة الفارق، أو أن الداهية أنشيلوتي ينهي آمالهم مبكراً.

ولكن قبل هذا كله على برشلونة أن يبحث عن نفسه من جديد إذا ما أراد العودة، وكما كتب الناقد الرياضي رامون بيسا بعد خسارتهم من برشلونة لم نشاهد منهم كرة قدم، ولم نشاهد النجوم، ولم نشاهد اللعب بفخر، لقد افتقدوا اللعب كفريق واحد، نقد لا شك قوي تجاه هؤلاء النجوم، ولكن أحياناً يجب أن تتعرض للانتقاد لكي تعود أفضل مما كنت عليه في السابق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات