المشكلة ليست في خسارة المنتخب الكويتي موقعة "انقلاب" 2/3 أمام نظيره الإيراني، والذي يعتبر آخر لقاء في تصفيات كأس آسيا بعد أن ضمن الأزرق التأهل إلى النهائيات التي ستقام في أستراليا شهر يناير من العام المقبل، بل المشكلة الأصعب هي أنه لم يطرأ على كرتنا "المغلوب على أمرها" أي تغيير إيجابي بسبب وجود مجلس إدارة للاتحاد الكويتي لا يسعى إلى تطوير نفسه إلى الأفضل، فخسارة مباراة أصبح أمراً طبيعياً جداً، حيث تعودت الجماهير الكويتية على سماع كلمة "هاردلك" بسبب التخطيط غير المناسب الذي ينتهجه المجلس وخاصة في هذا الموسم تحديداً، حيث بدأت الفوضى الكروية عندما قرر تطبيق نظام الدمج والذي تشارك فيه الأندية الـ14، فيما بينها من دورين وهو ما أدى إلى نحر الكرة الكويتية من الوريد إلى الوريد بسبب ضعف المنافسة الفنية، فيما بين الفرق والدليل أن بطل الدوري لهذا الموسم انحصر فيما بين فريقين فقط هما القادسية والكويت منذ نهاية القسم الأول له!
ثم جاءت بعد ذلك مشكلة النقل التلفزيوني بين الاتحاد من جهة ووزارة الإعلام من جهة أخرى، والتي استمرت إلى ما بعد بداية الدوري بخمس مراحل بسبب فرض الاتحاد شروطاً صعبة ومنها أن يختار "الرئيس" ضيوف الاستديو التحليلي لكل مباراة، بالإضافة إلى المبلغ المالي الكبير نظير النقل والذي يخالف قانون البلد بسبب عدم وجود اعتماد مالي له من قبل وزارة المالية، الأمر الذي رفضته الوزارة إلى أن تم بعد ذلك الوصول إلى صيغة توافقية وحل وسط فيما بينهما.
وليت الأمر توقف عند هذا الحد من المشاكل بل استمر إلى لجان الاتحاد الأخرى ومنها لجنة الحكام التي فاحت ريحتها منذ أن أعلن أحد حكامها المعتزلين "اضطراريا" من خلال لقاء تلفزيوني أن هناك فساداً داخل اللجنة والعمل فيها بتطبيق سياسة "خشمك أذنك"، بالإضافة إلى الطامة الكبرى وهي اعتداء أحد الحكام على بعض اللاعبين بسبب احتجاجهم على قراراته!!
ومثلما كان هناك مستوى متواضع من الحكم فلا بد أن يتطور هذا الأمر إلى حدوث معارك يستخدم بها السلاح الأبيض مثلما حدث في لقاء الكويت والفحيحيل ضمن دوري الناشئين، حيث سالت دماء اللاعبين جراء الضرب المبرح في غياب كامل لرجال الأمن وهو ما يتحمله في المرتبة الأولى حكم اللقاء الذي سمح باللعب دون وجود ما يحمي لاعبي الفريقين.
واستمراراً لحالة التخبط الذي يسير عليه الاتحاد فقد قرر تنظيم بطولة "كأس الاتحاد" وهي من المفترض أن تبدأ مثل كل موسم أثناء فترة التوقف الطويل للدوري إلا انه فاجأ الجميع هذا الموسم ونظمها أثناء مباريات دوري "فيفا"!!
آخر الكلام:
"انقلاب هو اسم الملعب الذي لعب عليه الأزرق مباراة إيران الأخيرة".