بعيداً عن أحداث خسارة الكويت والقادسية في الملحق الآسيوي أمام لخويا والجيش القطريين، واللتين بمجرد ذكرهما نتذكر معهما أمراض القلب والشرايين وضيق التنفس بسبب ما آلت إليه نتيجتهما بشكل غير متوقع على الإطلاق، ما أدى إلى عودتهما مرة أخرى إلى البطولة «بوربع» كأس الاتحاد الآسيوي حسب ما صنفها محمد إبراهيم مدرب نادي القادسية قبل نهائي النسخة الماضية في يوم واحد، والتي خسرها أمام الكويت.

وحتى لا نصاب بتلك الأمراض، فقد تابعت خلال الأيام الماضية الحرب الإعلامية ما بين مدرب نادي الهلال السعودي سامي الجابر، والإعلامي الزميل بتال القوس المذيع في قناة العربية، حول خطأ المونتاج الذي بث بشكل واضح عبر برنامج «في المرمى»، ما جعل القوس يبدي أسفه على ما جرى ويقدم اعتذاره من «الكوتش» الجابر نتيجة الخطأ غير المقصود، إلا أنه على ما يبدو أن سامي كأنه «ما صدق نفسه»، وجاءه هذا الخطأ على طبق من ذهب له لكي يشغل الشارع الرياضي السعودي والعربي بفشله في قيادة الزعيم الهلالي الذي فقد حتى الآن بطولتين الأولى رسمياً «كأس ولي العهد»، والثانية على الأبواب «دوري عبداللطيف جميل»، والثالثة كأس الملك، في الطريق.

ما يهمني توضيحه في هذا الصدد، أن بتال القوس عبر عن وجهة نظره في برنامج رياضي من منطلق حرية الإعلام، وعندما حصل الخطأ اعتذر الرجل، وكان الأجدر بسامي الجابر وهو اللاعب السابق الذي شارك في أربع بطولات لكأس العالم، وحقق العديد من الإنجازات للكرة السعودية ونادي الهلال أن يتفهم الخطأ من دون «هيصه» ويسعى إلى تطوير نفسه في عالم التدريب، لأنه مهما كان الخلاف مع بتال القوس، فإن ذلك لا يعني أن الجمهور الرياضي ومنهم هلاليون أيضاً «نايمين في العسل»، وغير مدركين للعبة التي أراد بها الجابر تحويل الأنظار من داخل الملعب «سوء مستوى فريقه» إلى خارجه من خلال البيان الذي أصدره وبين فيه أصله ونسبه بشكل واضح والذي لا يختلف عليه اثنان.

على كل حال فإن مسألة نجاح أي مدرب مرتبطة بخبرته التدريبية، ونادٍ مثل الهلال يحتاج إلى مدرب قدير يستطيع مواجهة الصعاب كون أن الدوري السعودي يعتبر أقوى الدوريات العربية، نظراً لارتفاع المستوى الفني ومتى ما أراد سامي أو غيره من المدربين الجدد في عالم التدريب تطوير نفسه ألا يلتفت أو يغطي فشله بذريعة خطأ غير مقصود من زميل إعلامي، لأن مثل هذا الأمر سيؤثر بشكل أو بأخر في مسيرة فريقه خاصة وأن الهلال تبقت له بطولة واحدة فقط!