في الوقت الذي يجب علينا جميعا أن ندعم ونشيد بما فعله "المواطن الكويتي" فواز مبارك الحساوي مالك نادي نوتنغهام فورست الانكليزي من خلال رفعه العلم الكويتي في دوري الدرجة الأولى هناك، إلا أننا نفاجأ بالصمت الغريب من حكومتنا الرشيدة تجاه أحد أبنائها الذين لم يبخل في يوم من الأيام عن تقديم كل الدعم والمساندة لجميع الفرق التي تحقق الإنجازات الكويتية، بالإضافة إلى أنه منذ تسلمه النادي قبل موسمين سعى إلى إبراز الدور الايجابي للمواطن الخليجي والكويتي على وجه التحديد لدرجة أنه جعل بعض المشجعين الانكليز المنتمين لنادي نوتنغهام يرتدي اللباس الخليجي حباً وتقرباً بهذا الرجل الذي بدأت أسهمه بالارتفاع تدريجياً هناك بعد ان بدأ يحقق فريقه الانتصارات بالدوري واقترابه من التأهل إلى "البريمييرليغ" في الموسم المقبل، بعد أن كان في السابق وقبل تسلم الحساوي "لمفاتيح" النادي في وضع غير جيد.
ولعلي لا أذيع سراً عندما أقول: إن عائلة الحساوي التي تمتلك النادي الانكليزي ليست بحاجة إلى أن تتكرم حكومتنا وتتبرع لها بمبلغ من المال ولكن كان الأجدر بها أن تبادر على أقل تقدير برعاية الاستاد الضخم للنادي من خلال توصيتها للشركات الكويتية الكبرى الموجودة في انكلترا، حتى يتفرغ الرجل إلى الأمور الأخرى التي تساعد على ان يكون وضع فريقه بأفضل حال.
ولكن وكعادة حكومتنا في تطنيش كل النداءات التي تصب في صالح رياضتنا فقد مازالت تواصل نهجها في عدم الاهتمام بالشريحة الأكبر من المجتمع الكويتي والأمثلة على ذلك عديدة سبق لي وأن شرحتها في أكثر من مقال سابق، ولعل أهمها عجزها عن كشف السر لما يعاني منه استاد جابر والذي كلف خزينة الدولة ما يقارب 85 مليون دينار كويتي!!، والذي حتى هذه اللحظة لا يعلم أحد متى افتتاحه الرسمي!!، أضف إلى ذلك صمتها الغريب تجاه المشاكل التي يصدرها بعض من يسمون أنفسهم "قادة" وعدم محاسبتهم مما جعلهم يتمادون إلى أن أوصلوا الرياضة الكويتية إلى هذا الحد الذي لم يرض الجميع، خاصة بعد المهزلة التي حصلت في نهائي كأس سمو ولي العهد والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان "الشق الكويتي عود" ولن تنفع معه الحلول الترقيعيه التي يحاول البعض إيجادها حتى يضمن بقاءه على الكرسي!! مما يزيد من الآهات للجماهير الكويتية وهي ترى هذا التجاهل من قبل الحكومة، فيما تجد الحكومات الأخرى تؤدي دورها على أكمل وجه!!.
آخر الكلام:
يقول الشاعر: لا تحسب المجد تمراً أنت آكله .. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا