بعيداً عن نتيجة المباراة التي جمعت نادي الكويت بطل كأس الاتحاد الآسيوي وبطل أوروبا ( 0 - 8)، إلا أن فكرة إقامة لقاء يجمع فريقاً كويتياً مع آخر عالمي، له صولاته وجولاته وإنجازاته العالمية على أرض الكويت، أمر يستحق الثناء والتقدير.
حيث لا يخفى على أحد أن الهدف الرئيس من هذه المباراة ليس الربح أو الخسارة، وإنما إدخال البهجة والفرح بين نفوس المتابعين، لاسيما أن رياضتنا هي بالأساس في أشد الحاجة لمثل هذه المباريات، بسبب ما تمر به من وضع غير صحي، نتيجة الخلافات المستمرة بين القيادات الرياضية، وبالتالي فقد جاءت خطوة نادي الكويت باستقطاب "البافاري" ليعلن للجميع عن هديته للجماهير الكويتية، التي طالما كانت تنتظر مثل هذه اللقاءات مع فرق عالمية، لها تاريخها الكبير، خاصة أن نادي الكويت نفسه استطاع جلب منتخب البرازيل يوم السادس من أكتوبر عام 2006، في خطوة لم يصدقها أحد على الطبيعة إلا عندما شاهدوا نجوم السامبا بأم أعينهم داخل أرضية استاد نادي الكويت.
هنا يحق لنا كوننا متابعين أن نتساءل، لماذا يتحمل أحد رجال الأعمال الكويتيين هذا الدور المنوط أساساً بالحكومة المتمثلة في وزارة الشباب؟ ولماذا تتحمل هذه الشخصية من جيبها الخاص التكاليف الباهظة، للاستضافة مع عدم الحرص على الربح المادي؟ في حين نجد أن حكومات عدة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، تحرص كل الحرص على صرف الميزانيات المالية الضخمة، من أجل جلب مثل هذه الفرق، حتى تعم الفائدة الفنية لمنتخب بلادها، ويكون في أفضل حالاته، ما يكون له أيضاً دافع قوي للاعب الناشئ بالانخراط، وممارسة هوايته بلعب الكرة بالأندية، بدلاً من ضياع وقته في "الحواري " من دون تحقيق نتيجة تذكر!
للأسف أقول هذا الكلام وأنا على ثقة بأن الحكومة الكويتية لا يزال شعارها "طنش تعش تنعتش"، غير مكترثة بما آلت إليه حال رياضتنا، وكرة القدم على وجه الخصوص، والشيء المضحك المبكي أن معظم وزراء الحكومة الكويتية تجدهم متابعين، وبشغف، للأحداث الرياضية العالمية، ولهم أنديتهم التي يتابعونها باستمرار، بل تجد إن البعض منهم يقطعون آلاف الأميال من أجل مشاهدة مباريات فرقهم، وتشجيعها بحماسة منقطعة النظير، وعندما يصل الأمر إلى القيام بدوره تجاه رياضة بلده، والاهتمام بها، تجده يعطي ظهره لها ويطبق سياسة "أذن من طين وأخرى من عجين"، ولا عين رأت ولا أذن سمعت، ما كان له الأثر النفسي السيئ لدى لاعبينا، وهم يخوضون اللقاءات، ويشاهدون كيف تطورت الدول، بينما حال رياضتنا "مكانك راوح " نتيجة الإهمال الحكومي لها.
آخر الكلام
« الضرب في الميت حرام »!