الاعتراف بالحق فضيلة

انطوت صفحة الدور الأول من دوري الخليج العربي، صفحة تربع أعلاها فرسان الأهلي بما يملكون من قدرات ومقومات الفريق البطل، الذي يسعى لإحراز أول دوري يحمل اسم الخليج العربي.

مؤكداً رغبته في التربع على القمة من خلال فوزه بلقب بطل الشتاء الذي بدأه الفرسان بقوة وإصرار وعزيمة وتوازن في الأداء ونجحوا في حصد النقاط في صيف حار مليئاً بالرطوبة والنقص الشديد للأكسجين، وذلك من أجل الهدف المراد تحقيقه وهو الفوز والظفر ببطولة دوري الخليج العربي، وأصبح الأهلي بذلك رقماً صعباً في الدوري، مبتعداً وبفارق ثلاث نقاط عن الشباب أقرب منافسيه.

فهو الفريق الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة أمام الوصل، وخسارته الثانية كانت بنيران صديقة سببها خطأ فني إداري، هزم به الأهلي نفسه بنفسه بإشراك لاعبه عدنان حسين الحاصل على ثلاثة إنذارات في الدقائق الأخيرة وهو متقدم بنتيجة مباراته أمام الظفرة ووقع في المحظور وخسر نقاط المباراة.

هناك سؤال.. أين التنسيق والمتابعة والتثقيف والحرص على إنجاح العملية الإدارية والفنية للمحافظة على مكتسبات الفريق التي يتغنى بها الجميع؟. الجميع هنا يتحمل مسؤولية هذا التقصير بما فيهم اللاعب، لأن ذلك فيه ضياع للجهود، فإن كان المكلفون بتحمل المسؤولية الإدارية أو الفنية على علم، فتلك مصيبة وإن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم.

هذا الإهمال أياً كان نوعه فنتيجته أسعدت الكثيرين من بينهم وصيف الأهلي، الذي يلاحقه منذ الوهلة الأولى من زمن الصراع على اللقب، في محاولة من الجوارح وبمعنويات كبيرة التي ازدادت الآن بعد تقلص الفارق إلى ثلاث نقاط.

الجوارح يريدون أيضاً أن يُحلّقوا عالياً بنتائجهم الإيجابية بعيداً عن ملاحقيهم الثلاثة الأخطر للمنافسة على القمة وهم الملك والعميد والعنكبوت، حيث الفارق بينه وبينها ثلاث نقاط فقط وست نقط تفصلها عن المتصدر، وبفارق خمس نقاط عن الزعيم الذي عودنا على العودة سريعاً إلى صلب المنافسة تأكيداً على المعنى القائل: «إن زعيم الكرة الإماراتية يمرض ولكنه لا يموت ولديه القدرة على العودة من جديد»، فما زالت هناك صفحة كاملة عنوانها الدور الثاني من دوري الخليج العربي.

ولكن هناك سؤال يفرض نفسه هل الأهلي يرضى لنفسه أن يصل إليه أحد أو يتخطاه بعد هذا الخطأ ليعانق بطولة دوري الخليج العربي قبله؟ الجواب بالطبع يملكه الفرسان في سباقهم وتحديهم الشاق مع الآخرين بعد اجتيازهم بنجاح نصف الطريق، ومدى استعدادهم وتخطيطهم لاجتياز النصف المتبقي دون أخطاء للوصول إلى النهاية السعيدة.

والسؤال الآخر هو.. هل الفرق التي تزاحم الأهلي على البطولة ستتركه يُغرّد وحيداً في الصدارة بعد أن أتيحت لها فرصة الاقتراب، وتتنافس هي على بطولة المركز الثاني؟

فالجواب يملكه القريبون من المتصدر، ومدى قدرتهم على اجتياز وتخطي الفرسان للوصول إلى الصدارة التي يملكها إلى الآن الأهلي، ولكن ليس من العيب أن نخطئ وإنما العيب أن نستمر في أخطائنا، فلا يوجد شخص معصوم من الخطأ، فلتكن لدينا شجاعة الاعتراف بأخطائنا ومحاولة عدم تكرارها، فالاعتراف بالحق فضيلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات