يمتاز وسطنا الرياضي الكويتي عن بقية الدول الأخرى بأنه أرض خصبة للقيل والقال، وكثرة المشاكل التي لا تنتهي، ما أودى به إلى أن يصل إلى الوضع الذي لم يكن أحد يتمناه بعد أن كانت الرياضة الكويتية، وكرة القدم على وجه التحديد، مثالاً يحتذي به بعد تمكن الأزرق الكويتي «وليس الأزيرق» من تحقيق الإنجاز كأول منتخب عربي آسيوي عام 1982 يتأهل إلى كأس العالم في إسبانيا، وقبلها بعامين التأهل إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في موسكو وتقديمه عروضاً مشرفة آنذاك نال بها استحسان الجميع.
ما قصدته من مقدمتي هذه، أن الوضع حالياً اختلف كثيراً جداً عما كان عليه بالسابق، رغم أن معظم المواطنين الكويتيين«وأنا أولهم» يحيل سبب هذا التغيير إلى عدة أمور منها نقص المنشأة الرياضية وعدم وجود الاحتراف الكلي «وتطنيش» الحكومة الكويتية للمتطلبات الرياضية، لأنها لازالت تتعامل مع الوضع الرياضي على أنه «طمباخية» يلعبون بها الشباب إلى أن «يفرغ» الهواء الداخلي للكرة وتنتهي اللعبة ويعود ممارسوها أدراجهم، بعد أن قضوا وقت فراغهم، وكفى الله المؤمنين شر القتال!
للأسف الشديد فإن هذه العقلية «المتحجرة» في ظل غياب «الرأس» الرياضي الذي يستطيع لم شمل أسرته المفقودة منذ زمن بعيد، هي من أوصلت رياضتنا إلى هذا الوضع رغم أنني أجزم بأن في بلدي العديد من الكفاءات التي تستطيع عمل المستحيل من أجل إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، ولكنها وبكل أسف أبعدت «بكتف غير قانونية» من شخصيات رياضية قيادية «معروفة» لدى الجميع، لأنها لسبب بسيط لا تنفذ أجندتهم المليئة بمصالحهم الخاصة، فضاعت الطاسة كما يقولون.
حيث لايزال الشباب الرياضي ينتظر الفرج بتعديل الوضع، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، رغم أنني شخصياً فقدت الأمل في تطبيق هذه الجملة حالياً بسبب ما أشاهده يومياً على المسرح الرياضي الكويتي من تجدد الخلافات فيما بين القيادات الرياضية الكويتية، وكأن الرياضة ملكية خاصة لهم فقط من غير ما يستشعرون خطر ما يقومون به وانعكاساته السلبية على الشباب والرياضة.
إلا أنهم على ما يبدو «راكبين رأسهم» غير مكترثين بالنداءات التي صدرت من بعض من تهمهم مصلحة الرياضة الكويتية واستقرارها الذي بات أمراً صعباً في الوقت الحالي بسبب عنادهم وكبريائهم في التخلص من عقدة «الأنا»، لتصبح رياضتنا مرتعاً لهم ولحاشيتهم، وعلى المتضرر رفع أكفه إلى السماء داعياً رب العباد أن يلهم حكومتنا الرشيدة «الرشد والثبات»، ويجعلها تلتفت للرياضة وتتعامل مع مخربيها بحزم وشدة، وتعود الرياضة الكويتية أفضل مما كانت.