كرة قلم

أطلق «خمينيز» الذي بداخلك

كمشاهد بسيط: خمينيز يمشي في الملعب على «حل شعره»، وأحياناً كثيرة ينتابك شعور بأنه يريد أن يقول لزميله في الفريق ممكن تركل الكرة بدلاً مني؟ أو بمعنى آخر أنه أصبح كسولاً أكثر من ذي قبل مقارنة بنشاط ماجد حسن وهوغو في وسط الملعب، لذلك أصبحنا نلتمس الفارق، فهو بحاجة إلى «قرصة أذن» كما يقال، تفيقه قليلاً من سباته الذي جعله يعتقد أنه في مأمن وأن الأهلي لن يجد آسيوياً أفضل منه، وهو محق!

تكتيكياً: وعلى سبيل المثال في مباراة الشباب في رأيي أنه لم يفعل شيئاً سوى الهدف الذي سجله وبطريقة جميلة، جمال الهدف يكمن في طريقة تحركه التكتيكي من خلف المدافعين إلى العمق الهجومي أكثر من طريقة تسديدة للكرة بشكل ينم عن المهارة العالية.

ولأني أراه لاعباً يستطيع صنع الفارق، أقول إن دوره التكتيكي مهم لكن لا يطبقه بشكل مرض، بحيث أنه لا يساعد ماجد حسن ولا هوغو في النهج الدفاعي أو حتى يساند الحمادي وسياو هجومياً، وبما أنه عصب الفريق وعموده الفقري، تخيلوا لو فسخ خيمينيز جلباب الكسل وظهر بكامل قوته، وأصبح يتحرك في العمق كمهاجم خفي كما فعل في كرة واحدة أمام الشباب، كيف سيكون توازن الأهلي بعدها وكيف سيستغل مراقبة المدافعين لغرافيتي ويسجل أهدافاً.

الحل: ليس بتغيير خيمينيز كما يقول البعض فهو بالتأكيد أفضل آسيوي في الدولة حالياً، لكن يجب أن «نقرص» أذنه فقط وأن نضعه على «الكرسي الكهربائي» الذي استخدمه مورينيو وبليغريني ضد كاسياس وهارت، وعلى نفس النهج يجب أن يسير كوزمين، وعليه أن يذيقه مرارة الاحتياط قليلاً، فبعض اللاعبين من أمثال خيمينيز، وجودهم على دكة البدلاء يجعلهم يفكرون بينهم وبين أنفسهم ويعيدون حساباتهم، خصوصاً في فريق بقيمة الأهلي الذي لديه البديل الجاهز.

صدقوني، بعد ذلك ستشاهد الأهلي يلعب بجدارة ويفوز بجدارة، وكل لاعب سيقاتل على مركزه حتى لا يصيبه ما أصاب خيمينيز، لأنه في بعض الأحيان الاستقرار على تشكيلة واحدة لفترة طويلة يضر بعض اللاعبين وهذا الإحساس يقف عائقاً أمامهم ويجعلهم لا يخرجون كل ما لديهم، وهذا ما أصاب صاحبنا.

أنا على يقين بأن كوزمين لو عاقب خيمينيز بهذه الطريقة عدة مباريات، وحقق نتائج إيجابية بعدها، وهو على دكة البدلاء، سيقول خيمينيز في أول فرصه تتاح له: «أطلق خيمينيز الذي بداخلك»، ليثت له إنه جدير بأن يكون أساسياً والرابح الأكبر من ذلك هو الأهلي بالطبع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات