أكروبات

دوريّان في واحد!

رائع أن يشاهد الجميع و«على عينك يا تاجر» دوريين في آن واحد.. دوري الخليج العربي بكل ما فيه من منافسات وصراعات داخل المستطيل الأخضر، ودوري الخليج العربي بكل ما فيه من مناكفات ومماحكات في الأروقة والقاعات المغلقة والقنوات الرياضية والصحف، وبغض النظر عن التفاصيل.

التفاصيل تهم أصحاب الشأن وحدهم.. التشنج عند بعضهم بلغ القمة، أما الشارع الرياضي فآخر «ريلاكس».. «منشكح» وبامتياز.. يتحمس لمشاهدة ريال مدريد وبايرن ميونيخ وبرشلونة ومانشستر سيتي، ويتحمس أكثر لسماع القيل والقال.. كثير من الإعجاب بما يحصل هناك، وشيء من «التريقة» لما يحصل هنا.. وقد سمعت أحدهم يقول: «أتوقع، وبعدما تم إيقاف مدرب الأهلي أولاريو كوزمين ستة أشهر، أن تبادر إدارة الأهلي من اليوم إلى التفاوض مع مدرب العين كيكي فلوريس»!! كان القدماء يعبئون الزيت وينقلونه في ظروف مصنوعة من جلد العجول.. وبعد تعبئته من مكان الرقبة يربطونها بوثاق من الصوف يسمى «الملق».. فإذا ما فلت الملق يصعب إعادة إحكامه.. وقد فلت الملق فعلاً، وإن غاب الزيت.

صحيفة كتبت في عنوانها العريض: «هزاع بن زايد يشيد بعمل وإنجازات اتحاد كرة القدم».. وفي التفاصيل التي أوردتها أن سموه دعا الاتحاد إلى مضاعفة العمل لمواكبة التطورات التي تشهدها اللعبة.. وفي اليوم ذاته جاء في عنوان صحيفة أخرى: «هزاع بن زايد يدعو اتحاد الكرة إلى مضاعفة العمل».. وفي تفاصيلها، أشاد سموه بعمل مجلس إدارة الاتحاد ولجانه وإداراته.. وفي صحيفة ثالثة ظهر عنوان عريض: «هزاع بن زايد يطالب اتحاد الكرة بمواكبة التطورات» وتركت إشادة سموه بعمل مجلس الإدارة وبإنجازات الكرة الإماراتية إلى التفاصيل.. هناك من وضع المديح في المقام الأول، وهناك من تعمد الإيحاء بأن الاتحاد مقصر.

كل يغني على ليلاه، وليلى قد تكون حلوة كما قد تكون «وِحْشة».. صيف وشتاء تحت سقف واحد فعلاً، والغاية في نفس يعقوب، و«الله يساعد أبا يعقوب».

فيفا ينظم كأس أندية العالم، ويتحضر لتنظيم كأس العالم.. وفي هذا الخضم هناك من يهديه تظلماً ويستجديه إنصافاً، أو من يدعو المحكمة الدولية للتحكيم «كاس» إلى جلسة عاجلة عساها تعيد له حقوقه وهي تفكر في إحالة طلبه إلى قناة الدوري والكأس لأنها «مش فاضية»!

بعض المشهد «خرابيط».. ومباح أن يحمل تصويره الصفة ذاتها.

قبل أن تغفو الريشة

المشهد التنافسي لا يخلو من إثارة طبعاً، والأهلي يستضيف الشباب مساء الجمعة.. ما من أحد إلا وينوه بالشباب بكل مكوناته، لأنه أفضل من يمد لحافه على قد رجليه، أو من يمد رجليه على قد لحافه.. يجوز هذا كما يجوز ذاك طالما أن نقطة يتيمة تفصل بين الفريقين حتى الساعة.. أما الأهلي، فكان لا بد أن يخسر يوماً طالما أن عروضه أقل قيمة من نتائجه ومن الزاد البشري الذي يملكه.. ما كان يُعاب على كيكي يُعاب على أولاريو.. صار هذا فلورمين وذاك كوزريس.

- الإحصائية الأغرب في العالم: سجل الشارقة هدفين 3 مرات وهدفاً واحداً 4 مرات وأخفق في التسجيل 3 مرات، والمحصلة: 10 أهداف في 10 مباريات.. هو الأسوأ من هذه الزاوية بين الفرق الـ14، ومع ذلك يحتل المركز الثالث، وحتى جاره الشعب متذيل اللائحة يسبقه بـ4 أهداف ولا نقول الشباب والعين ولكل 26 هدفاً.. ولا يخفف من درجة العجب أن الشارقة هو بطل المناعة الدفاعية (اهتزت شباكه 9 مرات فقط).. ظاهرة تستحق جلسة تلفزيونية وأخرى في مؤتمر دبي للاحتراف!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات