معلوم أن إصابة الحارس ماجد ناصر المفاجئة والقدرية التي أحدثت أزمة داخل جدران النادي الأهلي ما كانت على البال ولا الخاطر .. ومثل هذه الأزمات الطارئة غالبا ما تحدث نوعا من عدم التوازن في الأفكار على الأقل في البدايات الأولى " والموضوع سخن " ..

وما أقصده أن المعالجة في مواجهة الأمر عندما يتم طرح بدائل لاسيما لو كانت من خارج النادي ربما تأخذ أشكالا عاطفية أو عنترية ترى مصلحتها أولا مع إغفال حقوق ومصالح الآخرين .

في بداية الأمر هالني ما سمعت أن الأهلي يغازل الحارس الوصلاوي ديدا .. وبالطبع سيكون أي شخص محقا لو سألني ولماذا تندهش إذا كانت المسألة تخضع لنظرية العرض والطلب .. ما الغرابة في أن يطلب الأهلي إعارته أو شراءه ويكون للوصل الحق في الموافقة أو الرفض ..

ولأصحاب هذا الرأي أقول إن ما حدث عكس ذلك .. فقد انتشر الخبر كالنار في الهشيم دونما سند وكأن هناك من يقصد ذلك .. ربما لجس النبض أو التمهيد لشيء ما .. وهناك من تناول الموضوع على أنه أمر مفروغ منه .. وهناك من غمز ولمز ملمحا أنه سيتم بأوامر من " فوق " وهلم جرا .

لا أخفيكم سرا أنني لو كنت وصلاويا لشعرت بالاستفزاز والغضب حتى لو كان الموضوع لا يزيد عن كونه شائعة أو كرة من الثلج رمى بها من رمى لتكبر وتكبر ويتحول معها ما نراه خيالا إلى حقيقة . ولاشك أن الذي يزيد من هذا الاحساس أن الناس وليس الوصلاوية فحسب ما زالوا يتذكرون قصة انتقال ماجد من الوصل للأهلي ويربطون لا إراديا بين ما يحدث الآن وبين ما حدث سابقا .. ولسان حالهم يقول " أليس أمام الأهلي إلا الوصل "

شخصيا أحس أن الأهلي لن يقدم على هذه الخطوة لا رسميا ولا فوقيا كما يشاع .. لا سيما وأن ردود الأفعال غاضبة جدا في الوصل من مسؤوليه ومن جماهيره لمجرد طرح الموضوع أو تداوله حتى لو كان بلا أساس .

أتفهم كل من يوجه اللوم للأهلي مرتين .. الأولى لعدم وجود حارس بديل يعتمد عليه .. كيف يتم ذلك في ناد كبير يبحث جديا عن بطولة الدوري كهدف استراتيجي .. والثانية لماذا كل هذا الغضب على ماجد لدرجة ابتعاده عن النادي وجلوسه مكتئبا في بيته .. وأنت لم تنبه عليه مسبقا بأن يتوقف عن هذه الفرحة البهلوانية مع كل هدف لفريقه أو انتصار.

 

كلمات أخيره

** نما إلى علمي أن هناك أعضاء من مجلس إدارة الوصل هددوا بالاستقالة لو انتقل الحارس ديدا إلى الأهلي .. عندهم حق .

** أعجبني عبد الله حارب عندما سألوه فأجاب بنغمة ساخرة .. اسألوهم ولا تسألوني .

 

** أقول للفرسان علاقاتك الطيبة بالآخرين أراها هدفا استراتيجيا كما البطولة .. " خلي بالك " .