الدوري الكويتي لكرة القدم الذي كان محط أنظار الجميع في فترة السبعينات والثمانينات بمستواه الفني العالي، وبتواجد جماهير تعشق كرة القدم، وتتغنى بنجوم تلك المرحلة فعندما تريد (أتوسع صدرك) "تتعنا" لمشاهدة لمسات ساحرة لفتحي كميل، وعندما يتمكن منك اليأس، وفريقك خاسر، تصرخ بصوت عال "وينك يا العنبري" الذي لا يخذل من يطلب فزعته، لتسجيل هدف في الدقائق الأخيرة .

وعندما تكون هناك ضربة ركنية في اللحظات الأخيرة تقول همسا بينك وبين نفسك " مالها غيرراس جاسم يعقوب" الذي لا يصدق خبر إلا ورأسه الذهبية تقول : ( تم قبول النداء) .

في تلك الحقبة الذهبية كان في الكويت كل شئ عال والرياضة كانت في المقدمة كيف لا و كان يقودها رجل بكل معاني الكلمة الشهيد فهد الأحمد طيب الله ثراه الذي فتح قلبه قبل مكتبه لأهل الكويت ولكن أين تلك الفترة من الآن فقد قتلت السياسة وأحاديثها ومشاكلها ودهاليزها كل شئ جميل .

وتعلمنا في السابق أن الرياضة للرياضيين والسياسة للسياسيين.. ولكن يبدو أن الأمور أصبحت عكسية فقد زرعت السياسة الأحقاد والحسد في نفوس الكثيرين حتى قطاع الرياضة والشباب الذي من المفروض أن يكون بعيدا عنها، وها هو الدوري الكويتي يأتي في المرتبة الرابعة بعد الدوري السعودي والإماراتي والقطري.. المدرجات تئن من غياب الجماهير.. ولاعبون يشتكون من أرضية ملاعب سيئة .. وجماهير بسيطة تتابع وتشتكي هي الأخرى من مدرجات لا زالت بدائية جدا.. وخدمات مفقودة لا تشجع أحدا على أصطحاب عائلته لذا دورينا في الكويت تعبان من كل حدب وصوب.

شربكة ..دربكة

** الأردني أحمد هايل يقدم مستويات عالية جدا مع العربي الكويتي ليبقى علامة فارقة ومن أفضل اللاعبين الأجانب مع روجيرو وكيتا وعدي الصيفي .

** تحليل الأستوديوهات التحليلية لمباريات الدوري المحلي لكرة القدم لا يتحمل أربعة محللين لأنه يشتت المشاهد ويكثر الحديث بين الأطراف والجدال فاثنان يكفي ويوفي أيضا.

** بقاء هداف رائع مثل أحمد خليل إحتياطيا ، يثير استغراب الكثيرين خصوصا بعد تألقه مع المنتخب الإماراتي في بطولة كأس خليجي 21في البحرين، فخليل يتميز بالوصول للمرمى من كل الجوانب وفي صناعة الفرص لزملائه.

** يوسف السركال شخصية رياضية نفتخر فيها يملك كل مواصفات القيادة ولديه الخبرة الطويلة في هذا المجال مثله مثل الشيخ سلمان بن إبراهيم وكلاهما يستحق الفوز برئاسة الاتحاد الآسيوي ولكن المكان لا يتسع إلا لواحد فقط .

** سألني الكثيرون "وين فتحي كميل" .. قلت :أصبح مكانه الصحراء في مزرعته يبحث عن الهدوء بعيدا عن صخب المدينة وإزعاجها ،فقد تعرض لثلاث جلطات في الرأس متفاوتة ولكنه صحيح و معافى ولله الحمد ولا يهمه الإعلام الذي كان مبتعدا عنه أصلا عندما كان نجما يشار له بالبنان

** حسني عبدربه المحترف في النصر السعودي من اللاعبين المؤثرين ولكن مشكلته لا يريد لأحد أن يلمسه في الملعب و هذا الطلب صعب جدا يا حسنى .

** عندما يمشى الكسل في الطريق فلا بد أن يلحق به الفقر!!