ليست المرة الأولى، وربما لن تكون الأخيرة، التي نرى فيها تجاوزات الأندية والجماهير الإيرانية عندما تستضيف فرق الخليج العربي، إماراتية وغيرها، وليست المرة الأولى، وربما لن تكون الأخيرة التي نرى فيها الاتحاد الاسيوي لكرة القدم وهو يكيل بمكيالين في مسائل تعاملاته مع الأندية الإيرانية ونظيراتها العربية الخليجية، من حيث الملاعب والجماهير وغيرها من الأمور التنظيمية.
ما نقله عبدالله السويدي رئيس بعثة الشباب، التي عادت مكللة بالصعود إلى دور المجموعات بدوري أبطال اسيا على حساب مضيفه سبا قم الإيراني، من تجاوزات إيرانية، بدءا من سوء أرضية الملعب الذي أقيمت عليه المباراة، مرورا بعدم السماح برفع أعلام الدولة في الملعب وتشجيع الفريق الضيف بالطريقة المسموح بها قانونيا، وصولا إلى التلفظ بألفاظ نابية وغير أخلاقية تجاه لاعبي الشباب طوال فترات المباراة، يعيد إلى الذاكرة الكثير من الأمور التي حدثت سابقا وتكررت في أكثر من مناسبة، سواء مع أندية الإمارات أو مع الأندية الخليجية الأخرى.
الذي حدث في قم الإيرانية يجب أن لا يمر مرور الكرام، فاللقاءات الإماراتية الإيرانية ستتواصل في مسابقة دوري أبطال آسيا وغيرها، ولانريد أن تتكرر مثل هذه التجاوزات التي ذكرها رئيس بعثة الشباب بشكل علني، ومن المنتظر أن ترسل بشكل رسمي الى الاتحاد الاسيوي عبر تقرير مفصل يشمل كل هذه التجاوزات، لذلك على الاتحاد الاسيوي متابعة هذا الموضوع بجدية وعدم تركه في أدراج المكاتب دون قرارات رادعة مثلما حدث في أكثر من مناسبة سابقة.
على الاتحاد الاسيوي لكرة القدم التفكير جديا في إعادة تقييم الملاعب الإيرانية ومدى صلاحيتها لاستضافة مثل هذه اللقاءات الكروية، فما شاهدناه لايتناسب اطلاقا مع أكبر مسابقات القارة الاسيوية، لابد أن تكون المعايير التي تفرض على أندية الإمارات، مطبقة بحذافيرها أيضا على الاندية الايرانية، كما يجب على الاتحاد الاسيوي التعامل بحزم مع التجاوزات الجماهيرية حتى لاتخرج اللقاءات الرياضية عن إطارها الصحيح.
الاتحاد الاسيوي مطالب بأن يتعامل مع جميع أندية القارة بعدالة ومساواة، فمن المضحك أن يهدد الاتحاد الاسيوي أندية كبيرة في الدولة بعدم المشاركة في بطولة أبطال آسيا حسب معايير ومقاييس حازمة، بينما لا نجد مثل هذا التشدد في التعامل مع الأندية الايرانية، وكلنا تابع وعلى الهواء مباشرة وفي أكثر من ملعب الفوارق الكبيرة بين أنديتنا والأندية الايرانية، وحتى الآن لانعلم هل هذا التناقض في التعامل لأغراض انتخابية، أم أن هناك أمرا آخر لايعلمه إلا القائمون على الاتحاد الاسيوي لكرة القدم، الذين باتوا مطالبين بكشف سبب وجيه للكيل بميكالين.