دشن مجلس أبوظبي الرياضي قبل أيام، مرحلة جديدة من مراحل التميز، التي بدأها منذ تكوينه ككيان جامع للأنشطة الرياضية بالإمارة، حيث كان مجلس أبوظبي الرياضي منذ انطلاقته، يسير بخطى متأنية ومدروسة لتنفيذ استراتيجيته الرياضية سواء على صعيد الأندية أو على مستوى الأنشطة الرياضية المجتمعية الأخرى.

فمنذ أن رأت فكرة المجالس الرياضية في الدولة النور، وهذه المؤسسات التي تنضوي تحت مظلة الحكومات المحلية في أبوظبي ودبي والشارقة، تقوم بدور متميز ورائع وبتنسيق واضح يحسب لهذه الجهات الثلاث، وكان دورها الإداري لا يخفى على أحد، في إبراز الدور الرياضي والمجتمعي في هذه الإمارات بشكل خاص، وفي الدولة بشكل عام.

ومجلس أبوظبي الرياضي وهو يدخل مرحلته الإدارية الجديدة بقيادة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، ويمضي لإكمال ما بدأه المجلس الإداري السابق الذي ترأسه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، ستكون أمامه مهام كبيرة، أبرزها فيما يتعلق بإعادة الألعاب الجماعية الأخرى إلى أندية الإمارة، بعد غياب لسنوات طويلة "أكلت" خلالها كرة القدم الأخضر واليابس، وحازت على كل الأضواء، بل إن هناك ألعاباً جماعية مثل السلة والطائرة واليد جمدت بشكل رسمي في بعض الأندية.

فنادي الوحدة مثلا وهو ذلك النادي الكبير في الإمارة، جمد ألعابه الجماعية، ومنها لعبة كرة السلة، التي كانت اللعبة الأشهر ليس في النادي فقط بل في الخليج والوطن العربي، حيث إن اللقب الخليجي الأول الذي دخل خزائن السلة الإماراتية كان عن طريق نادي الوحدة.

ونادي العين جمد في يوم من الأيام لعبتي كرة السلة وكرة الطائرة، قبل أن تعودا مجددا منذ سنوات قليلة، وكان لهذا التجميد سواء في الوحدة أوالعين أثره الكبير في ابتعاد أسماء كبيرة عن الساحة في الألعاب الجماعية، بعد أن كانوا ملء السمع والبصر، بل إن هذا التجميد حرم الكثيرين من ممارسة ألعاب ورياضات يحبونها ويعشقونها وأحلامهم كبيرة فيها، حيث لم يكن أمامهم سوى حل واحد إما أن يتجهوا الى الامارات الأخرى، لممارسة هذه الألعاب، أو وأد مهاراتهم وموهبتهم وهي في مهدها.

إذن الدور الذي سيقوم به مجلس أبوظبي الرياضي في الفترة القادمة، ينتظره الآلاف من عشاق كرة السلة واليد والطائرة وألعاب القوى والدراجات وغيرها، من الألعاب التي ستساهم عودتها الى الأضواء من جديد، في دعم منتخباتنا الوطنية، وسيكون لها البصمة في زيادة الزخم والاهتمام بالألعاب المختلفة في القادم من أيام وسنوات.