في ظل أجواء سياسية تلاحقنا في كل مكان وقنوات إخبارية تبحث عن الإثارة الإعلامية، بجانب دخول "تويتر" معنا في أخباره حتى في سرائرنا قبل النوم، أصبحت الأخبار السياسية بالنسبة للعبد الفقير ليست ذات أهمية بل لا أبالغ، إن قلت إنني لا أتابع كل ما هو سياسي مقروء ومرئي وحتى مسموع بل لا أتابع نشرات الأخبار ولا الحوارات السياسية، وأنسحب من أي مجلس ينصب حديث رواده على السياسة بل إن التلفاز الخاص بي لا أشاهد فيه سوى المباريات وقنوات ديسكفري، وأفلام الكارتون وقناة القرآن الكريم السعودية، وبرامج الطبخ وغير هذا، ولا يشغل بالي التلفاز كثيرا، ولا أقضي يومي كله للتنقل بين مئات المحطات.

ولعل من أسباب الشحن السياسي في الكويت يعود لإهمال قطاع الرياضة والشباب ففي السابق كان الجميع يبحث عن لاعب كرة مشهور للتصوير معه، أما في السنوات الأخيرة فالكثيرون يبحثون عن شخصيات سياسية وفي الوقت التي تشهد دول شقيقة "طفرة رياضية" واضحة على رأسها دولة الإمارات، ودولة قطر ومن ثم السعودية نرى أن الكويت تعطي ظهرها للرياضة منشآت متهالكة، وأرضية ملاعب سيئة، وبدعة رياضية ليست موجودة على الخارطة الكروية تسمى "الاحتراف الجزئي"، مع غياب حتى حوافز لأفضل اللاعبين بعد كل مباراة، بالإضافة إلى غياب القطاع الخاص، وبخل شديد وابتعاد للجمهور عن الحضور لعدم وجود ما يغريه للذهاب.

وفي نفس الوقت فإن جهات حكومية ترفض منح اللاعبين إجازة لتمثيل المنتخبات الوطنية كما حصل مع اللاعب محمد دهش الذي تم اختياره للمنتخب الذي سيلعب في تصفيات كأس أمم آسيا في مباراته الأولى في السادس من الشهر المقبل، ومع هذا وذاك صراعات رياضية سياسية.

ولو كانت الحكومات المتلاحقة اهتمت بالرياضة لما شهدنا ما نشهده حاليا من حدة في الخطاب السياسي وانجراف الشباب لهذا التيار أو ذاك والاهتمام بالرياضة سياسة ناجحة للحكومات حتى نبعد هذا الجيل عن وحل السياسة وتفرغه لبناء الدولة الحديثة.

شربكة ... دربكة

تئن الملاعب الكويتية من شح الجماهير وأتذكر أن أحد اللاعبين الكبار قال لي: لا أعلم نلعب لمن، مدرجات ناصعة البياض من الغياب!!

الفكر الإماراتي أصبح احترافيا، فالاتحاد سيتعاقد مع ثلاثة خبراء أجانب لتطوير المراحل السنية والإشراف عليها، ويبدو أن المستقبل الكروي بعد الفوز في خليجي (21) سيكون مشرقا .. الله يزيد.

على العمانيين أن يعيدوا ترتيب أوراقهم من جديد بعد إخفاق دورة كأس الخليج العربي، والبحث عن عناصر شابة واعدة ويصبروا عليهم فالأحمر قد يتعثر ولكنه لا يسقط.

تقارب مستويات الأندية السعودية جعل الدوري السعودي ساخنا نسبة أهدافه عالية، وخير دليل 4 أهداف جميلة في مباراة الهلال والاتفاق الأخيرة.

علي حميد علامة فارقة في التعليق الرياضي وهامة كبيرة مازالت باقية تتوهج إبداعا ومدرسة فيها كل إبداع التعليق .. وأيضا التواضع وخفة الدم.