بعد أن فرح الوطن كله قيادة وشعباً، بالإنجاز الخليجي الذي حققه منتخبنا الوطني لكرة القدم وتتويجه عن جدارة واستحقاق بطلاً لدورة الخليج الحادية والعشرين التي اختتمت مؤخراً في العاصمة البحرينية المنامة، بات لزاماً على القائمين على كرة القدم الإماراتية الآن، وضع الخطط لاستثمار هذا الفوز وهذا الانتصار .
وهذا الالتفاف الرسمي والشعبي خلف المنتخب واللعبة، يجب أن لا تتكرر الأخطاء التي حدثت في السابق بعد كل انجاز، ما زلنا نذكر التراجع الرهيب في مستوى الكرة الإماراتية بعد طفرة التأهل الى نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990،.
وكذلك تدهور الأداء بعد الصعود لنهائي أسيا عام 1996، وأخر تراجع في مستوى كرتنا تلى فوزنا بلقب خليجي 18، نريد أن يكون هناك تواصل للمستويات الرائعة التي ظهر عليها منتخبنا في خليجي 21 نتيجة ولعبا، فمعدلات أعمار لاعبينا تسمح بان يتواصل هذا الإبهار في القادم من مشاركات.
*نريد ان نستثمر الإنجاز الخليجي بوضع خطط استراتيجية متوسطة وطويلة الأمد، لا نريد أن نسمع في الغد القريب أن هناك تشبعا لدى لاعبينا بعد هذا الإنجاز وان الطموحات باتت معدومة، لا نريد أن يردد البعض بعد فترة قصيرة، بأن المكافآت الضخمة التي انهالت على اللاعبين من قيادتنا الرشيدة سببت حالة من الاكتفاء المادي الذي لم يعد بعده اللاعبون بحاجة للبحث عن انتصارات وانجازات وإبداعات جديدة.
*يجب على مسؤولي اتحاد كرة القدم أن يضعوا التصورات التي تضمن لمسابقتنا الرئيسية في الإمارات، وأعني بها دوري المحترفين، الاستمرار وبدون توقفات طويلة، ودفع المزيد من المحفزات حتى يكون الدوري هو العنصر الأساسي في رفد المنتخبات الوطنية بالمواهب الفاعلة، وعلى اتحاد الكرة أن يضع قوانين قابلة للتنفيذ وتخضع لها الأندية حتى لا نرى نجوما بمستوى أحمد خليل وعامر عبد الرحمن.
وعلي مبخوت وسعيد الكثيري وغيرهم تخنقهم مقاعد البدلاء في فرقهم المحلية، وعلى اتحاد الكرة وبالتعاون مع الأندية طبعاً، أن يستفيد من الزخم والحضور الجماهيري الكبير الذي سطر في البحرين ملحمة غير مسبوقة في الحضور والمؤازرة، وان يقدم الأفكار التي تجعل الجماهير تتوافد على ملاعبنا طوال الموسم ونحل معه مشكلة التقييم الآسيوي الذي يتراجع كل عام.
*الكرة الآن في ملعب اتحاد اللعبة في المقام الأول، وعند اللاعبين كطرف ثان، فبينهما يمكن أن يكون استثمار الإنجاز الخليجي بشكله الأميز أو أن نعود الى المربع الأول بعد كل انجاز.