كنا بحاجة لنعيش الحدث الرياضي ونكون في أجواء (خليجي21) لكي نلمس عن كثب مواقف الأشقاء من استضافة البصرة للنسخة المقبلة في سياق حق مكتسب للعراق منذ الدورة السابقة، وتأجل تنفيذه لأن رؤساء الاتحادات الخليجية قرروا ذلك في حينه لأسباب تتعلق باستكمال البنى التحتية وتوفر المستلزمات اللوجستية بشكل أفضل، لكي تتم الاستضافة، وكان ما كان ونظمت البحرين (خليجي 21) الذي نعيش وقائعه اليوم على أن ينظم العراق (خليجي 22).

أقول، كنا بحاجة لأن نكون في المنامة ونطلع على واقع آراء الأشقاء قبل الاجتماع الرسمي على هامش البطولة، كان قلقنا مشروعاً، ونحن في الانتظار وطموحنا هو الآخر مشروعاً لأن ينظم العرس الخليجي المقبل وقد استعدت البصرة له.

تهيأت لي شخصياً فرصة أن أسمع من الشيخ عيسى بن راشد وهو يقول: (أنا من الداعمين والمؤيدين لاستضافة البصرة للبطولة الخليجية المقبلة)، يوم التقيته، وأعرف أن هذا الرجل الكبير ينطق بما في قلبه، وسمعت بوضوح وصدق من رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم خالد بن حمد البوسعيدي، يوم احتفى بنا، نحن الإعلاميين العرب في المنامة على هامش البطولة الحالية، ومواقف إيجابية وصريحة للشيخ احمد الفهد والعديد من رؤساء الاتحادات الخليجية في هذا الشأن.

هذا المناخ الإيجابي بدد قلقنا وأنعش الآمال قبيل اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية بأن البصرة عروس الخليج العربي وديوان الكرم العراقي بمنشآتها الرياضية التي أقيمت والاستعدادات والتحضيرات وبما رصد من ميزانية للبطولة، ستفوز بحق وشرف ضيافة الأشقاء في 2015.

العراق حاضنة العرب وهو حضن الأمة منذ فجر التاريخ، في أيام المسرات وعند الشدائد ولن يبتعد عن الجسد الرياضي العربي النبيل أبداً، وإن ابتعد مؤقتاً، لظروف قاهرة، وأحيانا خارج إرادته، عن بعض المشاركات الخليجية وهي حقيقة ينبغي أن تشخص عند الأشقاء وهم في اجتماع القرار الأخير، الذي نأمل أن يكون منصفاً للعراق ورياضته ولحق تضييفه للبطولة المقبلة.