بغض النظر عن وضع كرة القدم في اليمن وتعثر إقامة البطولات منذ انتهاء بطولة الكأس، وظروف البلد الصعبة خلال العامين الماضيين والصراعات السياسية والأزمات الاقتصادية، وحروب اتحاد الكرة ورئيسه الشيخ العيسى في كل الجبهات نتيجة ممارسات خاطئة للمحيطين به وسلاح العناد الذي يواجه به كل منتقديه حتى وإن كانوا على صواب، فقد وجه البلجيكي توم ساينت ضربة جديدة موجعة لليمنيين وفشل مع سبق الإصرار والترصد في تحسين الأداء، وأخلف وعوده بتحقيق المفاجأة لليمنيين، وقضى على كل أمل لهم وجعل منتخبهم محل تندر وسخرية مقيتة خصوصا وقد عجز عن تسجيل هدف يتيم.

توم راجع تاريخ مشاركات اليمن السابقة ووجد فيها الخسارة بالأربعة والخمسة والستة، وقاد المنتخب بكل معايير ومقاييس الفشل الفنية بخطط دفاعية عقيمة هدف منها إلى الخروج بأقل الأهداف في مرماه من منتخبات كانت في أسوأ حالاتها كما كان الحال بالنسبة للمنتخبين الكويتي والسعودي أو بالفريق الثاني كما فعل المنتخب العراقي، وحتى أمام الفرق المصرية التي لعب أمامها في معسكر القاهرة والتي من خلالها وضع خطته الدفاعية قبل كأس العرب.

توم فشل كلياً في استغلال قدرات ومهارات كثير من لاعبي اليمن وتفنن كثيرا في التقليل من قيمتهم وقدراتهم وإمكانياتهم وزرع في أنفسهم ثقافة الإحباط والخروج بأقل الخسائر الممكنة وقضى كلياً على الحماس والرغبة في تحقيق نتيجة إيجابية وتقديم صورة مشرفة، وأبطل مفعول أفضلهم علاء الصاصي بعداء شخصي واضح، فقادهم بامتياز إلى الانكسار وأجهد لاعبيه بخطة دفاعية شيطانية لم تسفر إلا عن الهزيمة وتحميل لاعبيه فوق طاقتهم فدخل ستة لاعبين أساسيين دفعة واحدة في عالم الإصابات بعد جولتين وظهر الإعياء والإجهاد على البقية.

كنا نأمل أن يعمل هذا "التوم" على استغلال كل عناصره بصورة إيجابية وأن يكون للأداء الهجومي لديه محل من الإعراب مع التقليل من الأخطاء الدفاعية بالتدريج خصوصاً بعد أول مباراة رسمية لعبها في كأس العرب أمام البحرين واستبشرنا باختفاء الأخطاء مع إدراكنا أن البحريني كان في أسوأ حالاته، ولكن الرجل أصر واستكبر وعاند الجميع كما يفعل العيسى، رغم أن كل الخبراء المتابعين والنقاد أجمعوا على أن خطته فاشلة منذ البداية وأن بالإمكان أن يمنح لاعبيه الثقة في النفس ويحررهم ويجعلهم أكثر انطلاقاً كما تعودوا دائماً.

ولمسؤولي اتحاد الكرة الراضين عن أداء المدرب كما صرحوا، نقول مجدداً مدربكم فاشل بهذه العقلية التي قتلت طموح اللاعب اليمني وإبداعه فيما ننتظر مواجهات قوية في تصفيات كأس آسيا القادمة مع منتخبات متطورة هي قطر والبحرين وماليزيا، وكأنكم لم تقتنعوا بعد بخطورة هذا الفكر والأداء العقيم، وإن ركبتم موجة العناد فمن الضروري إقناع مدربكم باحترام الكرة اليمنية أولا بعد ان بات الجميع في قمة اليأس والإحباط والغضب من هذا المدرب الفاشل.؟!