المنتخب العراقي كان بحاجة للتغيير، وارتفعت أصوات كثيرة في هذا الاتجاه وإن كان اغلبها يفضل تجديد صفوفه تدريجياً، وبعد أدوار من تصفيات كأس العالم أقدم المدرب زيكو على خطوة عدت (مجازفة) بإبعاد نجوم المنتخب جيل أمم آسيا 2007 خطوة لم يستطع مدرب محلي الإقدام عليها بسبب ضغط الشارع الرياضي وسطوة النجوم لكن الرجل فعلها وكان يمتلك صلاحيات كبيرة لم يسبق لمدرب محلي أن حصل عليها والاتحاد لا يتدخل في شؤونه الفنية.

كنا نحترم زيكو لو أن هذا المدرب أكمل مشوار التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل، وهو هدف مهم، بتشكيلة أطلقها قبل رحيله، لكنه هرب من المهمة وسوغ ذلك بأمور تتعلق بشروط عقده، عندما جلس مع الاتحاد لتجديده بعد نفاذ سنة، وهنا كان المنعطف الخطير، حتى قلنا إن الرجل انطبق عليه المثل (يا مغرب خرب).

قبل أن يغلق ملف زيكو تماماً، وفي الفترة العصيبة التي لا تسمح بالتعاقد مع مدرب اجنبي آخر على عجل، وعندما لاح في الأفق القريب أن المهمة ستعهد لمدرب وطني (طوارئ) وقد يمتد عمله بعد غرب آسيا وخليجي 21، وضعنا ايدينا على قلوبنا من مستقبل محفوف بالمخاطر، شخصياً كتبت (طلايب ما بعد زيكو) وكنا نتوجس من مشاكل تحدث عندما يستلم المدرب الوطني المهمة ويعود النجوم أو بعضهم لصفوف منتخب أحدث فيه زيكو (هزة) كبيرة، مشاكل تحدث بين جيلين من اللاعبين وبينهم وبين المدرب المقبل.

عهد الاتحاد لمدرب الشباب حكيم شاكر مهمة قيادة الوطني، في اختبار غرب آسيا أولا ومن ثم خليجي 21 في مناخ واقعي يرى فيه المسؤولون والإعلام الرياضي بأن المحطتين بمثابة التحضير للمشوار المهم وهو تصفيات كأس العالم مع عدم إغفال تحقيق النتائج، وهو حلم مشروع وتلبية لحق الجماهير بتحقيق الفوز.

بدعم من الاتحاد اكمل حكيم شاكر مهمة زيكو في التغيير بل انه زج بعناصر جديدة في التشكيلة دون العودة لعدد كبير من النجوم السابقين مع الاستعانة بخدمات يونس محمود وعلي حسين رحيمة وسلام شاكر ونور صبري وعلاء عبد الزهرة وهو بذلك أمسك بموازنة بين التجديد والحاجة الواقعية.

نتحدث اليوم عن منتخب عراقي الحق هزيمة بمنتخبين خليجيين كبيرين هما السعودي والكويتي وتأهل عن جدارة لنصف نهائي خليجي 21 تولد من رحمه ومخاضاته أسماء جديدة ستكون نجوم المستقبل أتحدث أيضا عن نجاح عملية التغيير والتجديد وضخ دماء شابة بعد أن أدى جيل أثينا وأمم آسيا واجبه واصبح العديد من لاعبيه خارج الخدمة بالنسبة للمنتخب الوطني تحديداً، لأنها سنة الحياة إذ إن النضوب في الحياة لا بد لأي إنسان أو رياضي، أتحدث هنا عن جيل المستقبل احمد إبراهيم وعلي عدنان وسيف سلمان واحمد ياسين وهمام طارق ووليد سالم وحمادي احمد وآخرين إلى جانب بدائل جاهزة حال الطلب.

أتحدث عن نجاح مدرب وطني هو حكيم شاكر وعن منتخب نجح في النتائج والأداء ومنسجم نفسياً وسيفعل شيئا كبيراً.